ياسر عباس يكشف ملامح مرحلة ما بعد مؤتمر فتح ومساعي استعادة غزة
كشف ياسر عباس نجل الرئيس الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية الجديد لحركة فتح عن توجهات الحركة للمرحلة المقبلة، مؤكدا ان الهدف الاستراتيجي يتمثل في اعادة قطاع غزة الى حضن الشرعية الفلسطينية. واوضح خلال تلقيه التهاني بفوزه في انتخابات القيادة ان العمل سينصب على توحيد الصفوف تحت مظلة منظمة التحرير التي تمثل المرجعية الوحيدة للشعب الفلسطيني. وبين ان تحقيق الوحدة الوطنية يتطلب الالتزام بقواعد واضحة تتضمن قانونا واحدا وسلاحا شرعيا واحدا ودولة فلسطينية موحدة تحت قيادة المنظمة.
واكد ان الباب مفتوح لكل من يقبل بهذه الشروط الوطنية التي تضمن التمثيل الشرعي والوحيد للفلسطينيين في كافة المحافل الدولية. واشار الى ان حركة فتح بصفتها المكون الاساسي في منظمة التحرير تسعى لترتيب البيت الداخلي في ظل التحديات الراهنة التي يمر بها القطاع. وشدد على ان المرحلة القادمة ستشهد تحركات مكثفة لضمان عودة السلطة الفلسطينية لممارسة مهامها في غزة بعد انتهاء حالة الانقسام.
مسارات سياسية جديدة بعد مؤتمر فتح الثامن
وبينت نتائج مؤتمر فتح الثامن الذي اختتم اعماله مؤخرا ملامح القيادة الجديدة للحركة، حيث جاء ياسر عباس في مرتبة متقدمة ضمن اللجنة المركزية. واكد البيان الختامي للمؤتمر ان الوحدة الوطنية لا تتحقق الا عبر الالتزام بقرارات مجالس المنظمة والاتفاقيات الدولية الموقعة. واضاف البيان ان لا دولة دون غزة ولا دولة في غزة، مشددا على ضرورة ارتباط اي جهود دولية لاعادة الاعمار بتمكين الحكومة الفلسطينية من تحمل مسؤولياتها كاملة.
واشار القيادي زكريا الزبيدي الى ان فوزه بعضوية اللجنة المركزية يمثل دفعة قوية نحو تعزيز دور الحركة في القضايا الوطنية العالقة. واوضح ان اللجنة ستعمل بكل طاقتها من اجل ملف الاسرى في السجون الاسرائيلية وخطط اعادة اعمار غزة والمخيمات. وكشف عن خطط الحركة للتوجه نحو انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في نوفمبر المقبل لترسيخ المسار الديمقراطي.
ملامح المرحلة القادمة وتحديات اعادة الاعمار
واظهرت نتائج الانتخابات الداخلية صعود وجوه جديدة وشابة الى جانب قيادات تاريخية، مما يعكس رغبة الحركة في التجديد. واكدت فدوى البرغوثي التي احتفظت بمقعدها في اللجنة المركزية ان العمل الجماعي سيكون هو الاساس في مواجهة التحديات السياسية القادمة. واضافت ان الحركة تضع اولوية قصوى لملف المعتقلين وتثبيت الحقوق الفلسطينية في كافة الاراضي المحتلة.
وبينت التوجهات الاخيرة ان السلطة الفلسطينية تستعد للقيام بدور محوري في مرحلة التعافي بقطاع غزة، شريطة توفر الظروف السياسية والادارية المناسبة. واكدت القيادة الجديدة ان التحدي الابرز يكمن في دمج غزة ضمن منظومة العمل الوطني الموحد وفق رؤية سياسية تنهي سنوات من التشتت وتفتح الباب امام الانتخابات العامة.









