اليونسكو تنظم فعالية لعبة المنقلة التاريخية بمدينة السلط
الوقائع الإخباري - نظّمت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، بالتعاون مع مديرية سياحة البلقاء واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، اليوم الاثنين، في مدينة السلط فعالية ثقافية تعليمية بعنوان: "لعبة المنقلة التقليدية.. تجربة تعليمية ثقافية".
وأقيمت الفعالية احتفالًا بأسبوع اليونسكو لتعليم الثقافة والفنون، وبمشاركة طلبة ومعلمين من المجتمع المحلي، ومن مدرسة بيوضة الشرقية الثانوية المختلطة والتي هي أيضاً من ضمن شبكة المدارس المرتبطة باليونسكو (ASPnet) ومدرسة الأراضي المقدسة للصم ومجموعة من ممارسين للعبة المنقلة ومهتمين بالتراث الثقافي، بمشاركة طلبة من الصفين السادس والسابع، بمن فيهم طلبة من ذوي الإعاقة السمعية.
وتعرّف الطلبة المشاركون من خلال الفعالية، إلى تاريخ لعبة المنقلة وقواعدها، وكما شاركوا في جلسات لعب وتدريب تفاعلية بإشراف ممارسين محليين للعبة بوجود مترجمي لغة الإشارة العربية خلال الفعالية لضمان مشاركة دامجة وفعالة للجميع، في تجربة هدفت إلى ربط التراث الثقافي بأساليب التعلم الحديثة وتعزيز مهارات التفكير الاستراتيجي والحساب والعمل الجماعي وأهمية دمج الثقافة والفنون في العملية التعليمية باعتبارهما أدوات تسهم في تنمية الإبداع والتفكير النقدي وتعزيز التماسك الاجتماعي، بما ينسجم مع أهداف اليونسكو في دعم التعليم الدامج والمستدام.
وأكدت ممثلة اليونسكو في الأردن، نهى باوزير، خلال كلمتها في الفعالية، أهمية الممارسات الثقافية والتراث الثقافي غير المادي في دعم التعليم غير الرسمي وتعزيز استمرارية الثقافة ونقلها بين الأجيال، مشيرةً إلى أن مثل هذه الأنشطة تسهم في ترسيخ الهوية الثقافية وتعزيز ارتباط الشباب بتراثهم المحلي.
من جانبه، رحّب مدير مديرية سياحة محافظة البلقاء، محمود عربيات، بممثلة اليونسكو في الأردن وبالحضور والمشاركين في الفعالية التي أقيمت في متحف السلط التاريخي، مؤكداً أن هذه الفعالية تأتي ضمن الجهود المستمرة التي تنفذها المديرية بالتعاون مع الشركاء، بهدف تعزيز الثقافة المجتمعية ونشر الوعي بأهمية التراث الثقافي غير المادي، وإحياء الألعاب الشعبية التقليدية باعتبارها جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية الأردنية، بما يسهم في الحفاظ عليها ونقلها إلى الأجيال القادمة.
وأشار عربيات إلى أهمية توظيف عناصر التراث الثقافي غير المادي في دعم العملية التعليمية وترسيخ الهوية الثقافية لدى الأجيال الناشئة، مبيناً أن هذه الفعاليات تسهم في إبراز الموروث الثقافي الأردني وتعزيز حضور الألعاب الشعبية التقليدية في المجتمع المحلي، لما تحمله من قيم ثقافية وتربوية تعزز الانتماء الوطني، وتربط الأجيال الجديدة بتراثهم الأصيل.
وأضاف أن مديرية سياحة البلقاء تحرص، بالتعاون مع مختلف الشركاء، على دعم وتنفيذ الأنشطة الثقافية والتعليمية التي تسهم في الحفاظ على التراث غير المادي وإحيائه بأساليب تفاعلية حديثة، تعزز الوعي المجتمعي بأهمية التراث، وتبرز دور الألعاب الشعبية التقليدية كوسيلة تعليمية وثقافية تسهم في تنمية القدرات الذهنية والاجتماعية لدى الطلبة، وترسخ قيم التعاون والانتماء والمحافظة على الموروث الثقافي الأردني.
وأوضح عربيات أن الفعالية تأتي ضمن سلسلة من المبادرات الهادفة إلى تعزيز الثقافة المجتمعية وإحياء الألعاب التراثية الشعبية، حيث تولّى مدربون متخصصون في لعبة "المنقلة التقليدية" تدريب الطلبة المشاركين في هذه الفعالية وتعريفهم بقواعد اللعبة وأبعادها التراثية والثقافية، ضمن بيئة تعليمية تفاعلية هدفت إلى تعزيز مهارات التفكير والتفاعل والعمل الجماعي، وربط الطلبة بعناصر التراث المحلي بأساليب حديثة ومشوقة.
وأكد أن مثل هذه الفعاليات تشكل مساحة مهمة لتعريف الأجيال الجديدة بالموروث الثقافي الأردني، وإبراز أهمية الألعاب الشعبية التقليدية كأداة تعليمية وثقافية تسهم في تنمية المهارات الذهنية والاجتماعية، وتعزز قيم الهوية الوطنية والانتماء والمحافظة على التراث الثقافي الأردني الأصيل.
وتُعد مدينة السلط من أبرز المدن الأردنية التي حافظت على ممارسة لعبة المنقلة كجزء من تراثها الثقافي الحي، حيث ما تزال اللعبة تُمارس في الساحات العامة وبين أفراد المجتمع، الأمر الذي يعكس عمق حضورها الاجتماعي والثقافي. كما أُدرجت السلط على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 2021.
وشارك في تنظيم الفعالية عدد من الشركاء الوطنيين، من بينهم وزارة التربية والتعليم، ووزارة الثقافة، واللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم، وبلدية السلط، إلى جانب والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ومترجمي لغة الإشارة. وبعض من الشركاء الاخرين.
وحضر الفعالية مدير مؤسسة إعمار السلط المهندس خلدون خريسات إلى جانب ممثلين عن اللجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم / وزارة التربية والتعليم، ومديرية ثقافة البلقاء، والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وبلدية السلط الكبرى، ومديرية أوقاف البلقاء، وجمعية الأراضي المقدسة للصم والبكم، ومنتدى أسود البلقاء الثقافي، إضافة إلى عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والتعليمي في مدينة السلط.









