ازمة تمويل خانقة تضع مفوضية اللاجئين امام خيار تسريح الموظفين

ازمة تمويل خانقة تضع مفوضية اللاجئين امام خيار تسريح الموظفين

تواجه مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين تحديات مالية غير مسبوقة تفرض عليها اتخاذ قرارات صعبة تتعلق بهيكلة كوادرها البشرية في ظل تراجع حاد في حجم التمويلات الخارجية الموجهة للمنظمة الدولية. واوضح مفوض الامم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين ان المؤسسة تجد نفسها مضطرة لاجراء اصلاحات عاجلة وتقليص عدد الموظفين لمواجهة العجز المالي المتوقع لهذا العام. واشار الى ان الميزانية المتاحة تشهد انخفاضا ملحوظا مقارنة بالاعوام السابقة مما يضعف قدرة المنظمة على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للنازحين حول العالم.

تبعات نقص التمويل على العمليات الانسانية

واضاف المسؤول الاممي في رسالة وجهها للدول الاعضاء ان المفوضية لم يعد امامها خيارات بديلة سوى المضي قدما في انهاء عقود مئات الموظفين الذين لا يشغلون مناصب فعلية حاليا رغم استمرار تقاضيهم لرواتبهم. وبين ان الفجوة بين عدد الموظفين الدوليين والوظائف المتاحة خلقت وضعا غير مستدام ماليا وتشغيليا للمنظمة. واكد ان هذه الخطوة تاتي في وقت يتصاعد فيه عدد الاشخاص المضطرين للنزوح بسبب الحروب والنزاعات المسلحة في مناطق ساخنة مثل اوكرانيا والسودان.

استراتيجية المنظمة لمواجهة العجز المالي

وكشفت التقارير الداخلية ان الاعتماد الكبير على التبرعات الطوعية وتراجع مساهمات كبار المانحين الدوليين زاد من تعقيد المشهد المالي للمفوضية. واوضح البيان ان تحويل بعض الدول اموالها نحو قطاعات اخرى مثل الدفاع اثر بشكل مباشر على قدرة المنظمة على تنفيذ برامجها الاغاثية. وشدد على ضرورة توفير تمويل اكثر مرونة من قبل الدول المانحة بدلا من التبرعات المشروطة التي تحد من قدرة المفوضية على التحرك الميداني السريع لانقاذ حياة ملايين النازحين الذين يعانون من ويلات الصراعات والاضطهاد.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions