مخاوف امن الطاقة تدفع استراليا نحو الصين لتامين وقود الطائرات
كشفت الحكومة الاسترالية عن خطوة استراتيجية جديدة لمواجهة التحديات المتصاعدة في اسواق الطاقة العالمية، حيث قررت استراليا استيراد شحنات ضخمة من وقود الطائرات قادمة من الصين لتعزيز مخزونها الوطني وتجنب اي نقص محتمل في الامدادات. واكد رئيس الوزراء الاسترالي انتوني البانيزي ان هذه الخطوة تاتي في وقت حساس للغاية لضمان استمرارية قطاع الطيران الحيوي في البلاد، مشيرا الى ان الصفقة تشمل ثلاث شحنات باجمالي 600 الف برميل من الوقود.
واوضحت التقارير ان التوترات الجيوسياسية المتزايدة في منطقة الشرق الاوسط، وما تبعها من اضطرابات في مضيق هرمز، قد القت بظلالها الثقيلة على اسعار الطاقة العالمية. وبينت المعطيات ان هذه الازمة فرضت ضغوطا كبيرة على دول منطقة اسيا والمحيط الهادئ، مما دفع كانبيرا للبحث عن حلول سريعة لتأمين احتياجاتها وتفادي تاثيرات ارتفاع الاسعار التي ضربت قطاعي السياحة والشحن الجوي بشكل مباشر.
واضافت المصادر ان هذه الشحنات من المقرر ان تصل خلال شهر يونيو القادم، وذلك في اعقاب مباحثات رفيعة المستوى جرت الشهر الماضي بين البانيزي ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، ركزت بشكل اساسي على تعزيز امن الطاقة المشترك. وشدد الطرفان على اهمية التعاون التجاري في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة التي تتطلب تنسيقا وثيقا لضمان استقرار سلاسل التوريد.
ابعاد التعاون الاقتصادي بين استراليا والصين
وكشفت البيانات ان الصين تعد بالفعل موردا رئيسيا لاستراليا، حيث غطت بكين ثلث احتياجات استراليا من وقود الطائرات خلال العام الماضي، وهو ما يعكس عمق العلاقات التجارية بين الطرفين. واظهرت الاحصائيات ان حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل الى مستويات قياسية بلغت 326 مليار دولار استرالي، مما يجعل الشراكة الاقتصادية حجر زاوية لاستقرار السوق في كانبيرا.
وبينت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان وزير التجارة الاسترالي دون فاريل سيعقد اجتماعا هاما مع نظيره الصيني وانغ وينتاو هذا الاسبوع في مدينة سوتشو، وذلك على هامش اجتماعات منتدى التعاون الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادئ المعروف باسم ابيك. واكد المراقبون ان هذا اللقاء سيمثل فرصة جديدة لتعزيز التفاهم التجاري وحماية المصالح الاقتصادية الاسترالية في ظل تقلبات الاسواق الدولية.









