تطورات قانونية في ليبيا بشان رموز نظام القذافي والسنوسي يحصل على البراءة
اصدرت محكمة استئناف طرابلس حكما قضائيا بارزا يقضي ببراءة عبد الله السنوسي رئيس جهاز الاستخبارات السابق في عهد معمر القذافي وعدد من رموز نظامه من التهم المنسوبة اليهم في قضية قمع متظاهري ثورة فبراير. واعلنت المحكمة في جلستها اسقاط التهم الموجهة الى سيف الاسلام القذافي نظرا لوفاته في وقت سابق من هذا العام. واكدت المصادر القانونية ان هذا القرار يغلق ملفا من اطول القضايا التي شهدتها المحاكم الليبية منذ سقوط النظام السابق.
واوضح احمد نشاد محامي الدفاع عن السنوسي ان الدائرة الثالثة عشرة بمحكمة استئناف طرابلس قد انهت المداولات في القضية رقم 630 التي كانت تشكل عائقا قانونيا امام العديد من الشخصيات طيلة السنوات الماضية. وبين الدفاع ان الحكم جاء بعد سلسلة من التأجيلات التي شهدتها المحاكمة لسنوات طويلة نتيجة ظروف احتجاز المتهمين وعدم تمكنهم من المثول امام القضاء في فترات سابقة. وشدد المحامي على ان قرار البراءة يشمل ايضا منصور ضو ورموزا اخرى كانوا يواجهون اتهامات تتعلق باحداث فبراير.
ابعاد قضائية وتداعيات حكم البراءة في ليبيا
وكشفت التطورات الاخيرة عن حالة من الجدل بشان مقتل سيف الاسلام القذافي حيث اشار العجمي العتيري القائد السابق لكتيبة ابو بكر الصديق الى ان النطق بالحكم جاء بعد رحيل سيف الاسلام. واضاف العتيري ان هذه القضية كانت تستخدم في فترات سابقة كذريعة قانونية لمنع بعض الشخصيات من المشاركة في العملية السياسية او الترشح للانتخابات الرئاسية. واكد ان هناك مطالبات شعبية وقانونية بضرورة كشف ملابسات حادثة مقتل سيف الاسلام وتحديد هوية المتورطين في العملية.
وبينت الوقائع ان السنوسي الذي لا يزال يخضع لمحاكمات اخرى في قضايا تعود لفترة التسعينات مثل مذبحة سجن ابو سليم يترقب حاليا خطوات السلطات القضائية والامنية للافراج عنه. واشار انصار السنوسي الى وجود ضغوط كانت تمارس لمنع اطلاق سراحه مؤكدين ان قبيلة المقارحة تنتظر بفارغ الصبر تنفيذ حكم البراءة. واضافت المصادر ان الوضع الامني والترتيبات الجديدة بين الاجهزة الامنية وحكومة الوحدة الوطنية قد تسرع من وتيرة انهاء ملفات الاحتجاز الخاصة برموز النظام السابق.
مستقبل قضايا رموز النظام السابق في طرابلس
وذكرت التقارير ان منصور ضو الذي يوصف بانه الصندوق الاسود لاسرار النظام السابق قد حصل ايضا على حكم بالبراءة بعد سنوات من الاعتقال في سجن مصراتة العسكري. واكدت مصادر مطلعة ان وزيرة العدل كانت قد اصدرت في وقت سابق قرارات بالافراج الصحي عنه الا ان ظروفا امنية حالت دون تنفيذ ذلك. وشدد ضو خلال مراحل التحقيق السابقة على نفي اي علاقة مباشرة له بقمع الاحتجاجات مؤكدا ان موقفه القانوني كان يستند دائما الى براءته من التهم الموجهة اليه.
واظهرت هذه الاحكام تحولا في المشهد القضائي الليبي فيما يتعلق بملفات الحقبة السابقة حيث تسعى السلطات لطي صفحة القضايا العالقة التي استمرت لاكثر من عقد من الزمن. واكد مراقبون ان هذه الاحكام قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار الاوضاع القانونية في البلاد خاصة مع ترقب الشارع الليبي لنتائج التحقيقات في ملفات اخرى لا تزال منظورة امام القضاء. واضافت المصادر ان المرحلة القادمة ستشهد على الارجح نقاشات موسعة حول تداعيات هذه الاحكام على مسار المصالحة الوطنية الشاملة في البلاد.









