تصعيد عسكري في جنوب لبنان وتل ابيب توجه انذارات بالاخلاء لـ 12 قرية
وجه الجيش الاسرائيلي اليوم الثلاثاء انذارات عاجلة لسكان اثنتي عشرة قرية وبلدة في جنوب لبنان تطالبهم باخلاء منازلهم على الفور تمهيدا لشن عمليات عسكرية واسعة النطاق في المنطقة. واكد بيان صادر عن قيادة الجيش ان هذه الخطوة جاءت ردا على ما وصفه بخرق حزب الله لاتفاق وقف اطلاق النار القائم، مشددا على ان القوات ستضطر للعمل بقوة ضد الاهداف المحددة لضمان امن المناطق الحدودية.
واوضح مراقبون ميدانيون ان سلسلة من الغارات الجوية العنيفة بدأت بالفعل في استهداف مواقع متفرقة بالجنوب منذ ساعات الصباح الاولى، مما دفع الاهالي للنزوح القسري تحت وطأة القصف المستمر. واشار شهود عيان الى ان وتيرة التحركات العسكرية الاسرائيلية تشير الى مرحلة جديدة من الضغط الميداني تزامنا مع انهيار التفاهمات الهشة التي كانت تحكم الوضع على الشريط الحدودي.
وكشفت مصادر محلية ان عمليات الاخلاء تشمل مناطق استراتيجية كانت تشهد توترات مستمرة خلال الايام الماضية، واضافت ان الانذارات تهدف الى تقليل الخسائر البشرية بين المدنيين قبل تنفيذ ضربات دقيقة ومكثفة. وبينت التقارير الواردة من الميدان ان حالة من الترقب والحذر تسيطر على القرى المجاورة لمناطق العمليات بعد صدور التحذيرات الرسمية.
تطورات الميدان وتبادل الهجمات
واعلن حزب الله في بيان رسمي عن تنفيذه هجمات مضادة استهدفت تجمعات للجنود واليات عسكرية داخل شمال اسرائيل باستخدام اسراب من الطائرات المسيرة الهجومية. وشدد الحزب على استمراره في مواجهة القوات الاسرائيلية التي تحاول التوغل في القرى الحدودية، مؤكدا وقوع اشتباكات مباشرة في اكثر من محور قتالي.
واكد الجيش الاسرائيلي في المقابل نجاح انظمة دفاعه الجوي في اعتراض طائرة مسيرة اخترقت الاجواء قادمة من الاراضي اللبنانية، مبينا ان العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة مرتفعة حتى تحقيق الاهداف الاستراتيجية. واضافت المؤسسة العسكرية الاسرائيلية ان خسائرها منذ بدء المواجهات الحالية بلغت عشرين جنديا ومدنيا واحدا، بينما تشير الاحصاءات اللبنانية الى ارتفاع حصيلة الضحايا الى اكثر من ثلاثة الاف قتيل منذ اندلاع جولة التصعيد الاخيرة.
وتابعت القيادات العسكرية الجانبان عملياتها رغم محاولات الوساطة الدولية المستمرة لتثبيت الهدنة، واكدت تقارير ان الوضع الميداني لا يزال معلقا على نتائج المشاورات السياسية الجارية في واشنطن. وبينت اخر التطورات ان دائرة الصراع توسعت بشكل كبير لتشمل مناطق واسعة في جنوب وشرق لبنان وسط مخاوف من انهيار كامل لاتفاق وقف اطلاق النار.









