تطورات صادمة في سرقة القرن العراقية وارتفاع المبلغ المسروق الى 5 مليارات دولار

تطورات صادمة في سرقة القرن العراقية وارتفاع المبلغ المسروق الى 5 مليارات دولار

عادت قضية سرقة الامانات الضريبية في العراق المعروفة باسم سرقة القرن لتتصدر المشهد العام من جديد بعد الكشف عن معطيات رقمية مفاجئة تضاعف حجم الاموال المنهوبة. واظهرت التحقيقات الاخيرة ان اجمالي المبالغ المسروقة بلغ نحو 8 تريليونات دينار عراقي وهو ما يعادل قرابة 5 مليارات دولار امريكي بعد ان كانت التقديرات السابقة تشير الى مبلغ اقل بكثير عند تفجر الفضيحة للمرة الاولى.

وكشفت لجنة النزاهة النيابية عن دخول اطراف جديدة على خط القضية حيث اشارت التقارير الى تورط نحو 30 شخصية اضافية في عمليات الاختلاس المنظمة التي استنزفت خزينة الدولة. واوضحت اللجنة ان هذه الارقام جاءت نتيجة تدقيق مستمر في الملفات المالية التي تداخلت فيها شركات وهمية مع مسؤولين في هيئة الضرائب ومصرف الرافدين.

واكدت المصادر البرلمانية ان الحكومة العراقية الحالية تضع ملف استرداد هذه الاموال على رأس اولوياتها ضمن برنامجها الاصلاحي لمكافحة الفساد. واضافت ان هناك تنسيقا وثيقا بين السلطات التشريعية والتنفيذية لتعقب الاموال المهربة الى خارج الحدود وضمان محاسبة جميع المتورطين في هذه القضية التي هزت الرأي العام العراقي.

ابعاد جديدة في ملاحقة المتورطين

وبين عضو لجنة النزاهة طالب البيضاني ان الجهود الحالية تركز على استعادة الاموال التي خرجت من البلاد عبر طرق غير شرعية. واشار الى ان العمل يجري حاليا وفق اطر قانونية دولية لتعقب الاصول والاموال التي لا تزال في حوزة المتهمين الهاربين مؤكدا ان الدولة لن تتهاون في استرداد حقوق الشعب العراقي.

واضاف البيضاني ان بعض الاموال تم استردادها فعليا ولكن الجزء الاكبر لا يزال في الخارج مما يستدعي دعما حكوميا واسعا لتفكيك شبكات الفساد المرتبطة بهذه الصفقات المشبوهة. وشدد على ان هذه الخطوات تمثل الانطلاقة الفعلية لمحاسبة كل من ساهم في هدر المال العام واضعاف الاقتصاد الوطني.

واوضح ان التحقيقات كشفت عن وجود اختلاسات اكبر بكثير مما كان معلنا في السابق مما يضع السلطات امام تحدي كبير لضبط الشخصيات المتورطة التي استغلت مناصبها او نفوذها لتسهيل عملية السرقة الضخمة. واكد ان ملف سرقة القرن يظل الاختبار الاصعب امام الحكومة في مسارها نحو فرض سيادة القانون واستعادة الثقة بالمؤسسات المالية.

استراتيجية استرداد الاموال والاصول

وكشفت التحركات الرسمية عن توجه جديد لمطالبة وزارة الخارجية بالتنسيق مع الدول المعنية لاسترداد العقارات والاصول التي تعود للدولة. واشار التوجه الى ان هذا الملف يشمل ايضا تتبع الاموال المهربة منذ سنوات طويلة بالتوازي مع ملاحقة المتورطين في قضايا الفساد الحديثة.

واضافت التقارير ان القضاء العراقي يواصل اصدار احكام بالسجن بحق بعض المتورطين في محاولة لطي صفحة هذه القضية التي تسببت في انتقادات شعبية واسعة. وبين مراقبون ان استمرار هروب المتهمين الرئيسيين خارج البلاد يظل العائق الاكبر امام اغلاق هذا الملف نهائيا واستعادة المبالغ بالكامل.

واكدت الجهات الرقابية ان الهدف القادم هو تفعيل الاتفاقيات الدولية مع الدول التي قد تكون ملاذا للاموال المسروقة لضمان عدم ضياعها. وشددت على ان الحكومة عازمة على ملاحقة كل من تورط في صفقات مشبوهة مهما كانت صفته او موقعه في الدولة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions