مخاوف من تفشي الاوبئة في حوض الكونغو ورواندا تعزز اجراءات الحماية
تتصاعد المخاوف الصحية في منطقة حوض الكونغو التي تعد واحدة من اكبر الغابات الاستوائية عالميا وذلك بسبب التهديدات المستمرة للاوبئة الفتاكة. وتصنف هذه المنطقة كبؤرة عالمية للمسببات المرضية حيث تؤكد التقارير وجود مئات الانواع من الفيروسات التي تتربص بالسكان. وتعتبر الحمى النزفية بما فيها فيروس ايبولا وماربورغ من اكثر الاخطار التي تهدد الحياة نظرا لارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بها.
واضافت المؤشرات الصحية ان رواندا بدات في اتخاذ تدابير وقائية صارمة لحماية حدودها من انتقال العدوى. وبينت منظمة الصحة العالمية ان نجاح رواندا في البقاء خارج دائرة التفشي يعود بالاساس الى منظومة الرصد المبكر المطبقة في المعابر. واكدت السلطات الصحية ان الفحص الدقيق للمسافرين وقياس درجات الحرارة وتجهيز غرف العزل هي الركائز الاساسية التي تمنع دخول الفيروس الى اراضيها.
وشددت التجربة الرواندية على اهمية الاستجابة السريعة في احتواء الازمات الصحية كما حدث مع فيروس ماربورغ الذي تمت السيطرة عليه في وقت قياسي. واوضحت ان سرعة الكشف عن الحالات المصابة وتطبيق العزل الصحي يساهمان بشكل مباشر في تقليص الخسائر البشرية. واكدت الجهات المعنية استمرار هذه الاجراءات كدرع وقائي ضد التحديات الجغرافية التي تفرضها الدول المجاورة.
استنفار دولي لمواجهة الاوبئة
وكشفت تقارير دولية عن حالة من القلق البالغ لدى المنظمات الصحية العالمية جراء تسارع وتيرة الاصابات في مناطق متفرقة. واضافت وزارة الخارجية الامريكية انها تعمل على تنسيق استجابة طارئة بالتعاون مع الشركاء الدوليين للحد من انتقال الفيروس خارج بؤر التفشي. وبينت ان تفعيل خطط الطوارئ خلال ساعات من رصد المرض يعد خطوة استراتيجية لمنع تفاقم الاوضاع على المستوى العالمي.
واكد مراقبون ميدانيون ان التحدي الاكبر يكمن في التاخر برصد بعض الحالات بسبب الاختلاط الاجتماعي في التجمعات والمناسبات العائلية. واضافوا ان صعوبة الوصول الى المناطق النائية تعقد جهود الطواقم الطبية في فرض السيطرة الكاملة. واوضحت المصادر ان تعزيز التوعية الصحية وتوفير المعدات اللازمة يمثلان اولوية قصوى في الوقت الحالي للحد من انتشار العدوى.
وذكرت السلطات الصحية انها تعمل على توسيع نطاق فرق الاستجابة السريعة في المدن التي سجلت اصابات جديدة. وبينت ان الدول المجاورة لمناطق التفشي بدات بالفعل في تشديد الرقابة الحدودية كخطوة احترازية ضرورية. واكدت ان التنسيق الاقليمي هو السبيل الوحيد لمحاصرة هذه الاوبئة ومنعها من التحول الى كارثة انسانية.
تاريخ من التحديات الصحية
وكشفت السجلات الطبية ان فيروس ايبولا الذي يسبب حمى نزفية حادة ظهر لاول مرة في سبعينيات القرن الماضي. واضافت ان تسمية المرض جاءت تيمنا بالنهر القريب من اول قرية شهدت تفشيا للفيروس في الكونغو الديمقراطية. وبينت البيانات التاريخية ان الفيروس تسبب في موجات وبائية كبرى في غرب افريقيا راح ضحيتها الاف الاشخاص خلال العقد الماضي.
واكدت الدراسات ان التجارب السابقة في مواجهة الايبولا تركت دروسا قاسية حول اهمية البنية التحتية الصحية. واضافت ان الارقام المسجلة في سنوات التفشي السابقة تعكس مدى خطورة هذا الفيروس وقدرته على الانتشار السريع. وبينت ان العالم لا يزال يواجه تحديات كبيرة في تطوير علاجات نهائية تضمن القضاء على هذه الامراض بشكل جذري.









