سفينة هانتا تصل الى روتردام وسط اجراءات صحية مشددة
وصلت السفينة السياحية هونديوس اليوم الى ميناء روتردام في هولندا وسط حالة من الاستنفار الصحي عقب رحلة بحرية تحولت الى ازمة دولية بسبب تفشي فيروس هانتا على متنها. واظهرت المشاهد الاولى في الميناء طاقما يرتدي ملابس واقية كاملة استعدادا لعمليات التعقيم والحجر الصحي لمن تبقى من الركاب والافراد في خطوة تهدف الى منع انتقال العدوى. وبينت التقارير ان السفينة التي تديرها شركة اوشن وايد اكسبيديشنز سجلت ثلاث وفيات وعدة اصابات مؤكدة خلال مسارها البحري مما اعاد الى الاذهان حالة القلق العالمي من الاوبئة.
واضافت المصادر ان هناك خمسة وعشرين فردا من الطاقم واثنين من الكادر الطبي لا يزالون على متن السفينة حيث تستعد السلطات الهولندية لنقلهم الى مرافق خاصة للحجر الصحي. واوضح المسؤولون ان فترة العزل قد تصل الى اثنين واربعين يوما وهي المدة القصوى لحضانة الفيروس لضمان خلوهم من اي اعراض قبل السماح لهم بالمغادرة. وشدد الخبراء على ضرورة التزام البروتوكولات الصارمة لتجنب اي تداعيات صحية اضافية.
تفاصيل الازمة والاصابات المسجلة
وكشفت التحقيقات ان الازمة بدأت مطلع مايو الجاري بعد ظهور اعراض تنفسية حادة على الركاب خلال رحلة انطلقت من الارجنتين. واكدت السلطات الصحية تسجيل سبع اصابات مؤكدة وحالة محتملة اضافية بالاضافة الى ثلاث وفيات شملت زوجين هولنديين ومواطنا المانيا. واشار المسؤولون الى نقل امرأة فرنسية في حالة حرجة الى مستشفى في باريس بعد عودتها جوا بينما يخضع اخرون للرعاية الطبية في مستشفيات هولندية.
وبينت التحركات الدبلوماسية ان السفينة واجهت صعوبات كبيرة بعد رفض سلطات الرأس الاخضر السماح لها بالرسو قبالة سواحلها. واكدت الجهات المعنية ان تدخل منظمة الصحة العالمية والاتحاد الاوروبي ساهم في اجلاء اكثر من مئة وعشرين راكبا الى بلدانهم الاصلية. واوضحت التقارير ان السفينة اكملت رحلتها نحو روتردام بطاقم محدود وتحت مراقبة صحية دقيقة طوال فترة الابحار.
سلالة الانديز وموقف الصحة العالمية
وذكرت السلطات الصحية الاوروبية ان التفشي مرتبط بسلالة الانديز من فيروس هانتا وهي السلالة الوحيدة التي يمكن ان تنتقل بين البشر في ظروف خاصة. واشار المركز الاوروبي للسيطرة على الامراض الى ان الفحوصات المختبرية لم تكشف عن اي طفرات مقلقة في السلالة المكتشفة. واكد المختصون ان الفيروس ينتقل عادة عبر مخلفات القوارض وليس من خلال الاتصال العادي.
وشددت منظمة الصحة العالمية في بيان لها على ان خطر انتشار الفيروس لا يزال منخفضا ولا يوجد ما يدعو للقلق من تحول الامر الى جائحة عالمية. وقال مدير المنظمة ان الوضع تحت السيطرة رغم امكانية ظهور حالات فردية بسبب طول فترة الحضانة. واضاف ان هذا الملف سيكون حاضرا في نقاشات الجمعية السنوية للمنظمة في جنيف وسط تحديات تمويلية تواجه المؤسسة الدولية.









