ناقوس خطر دولي: الصحة العالمية تستنفر لمواجهة تفش فتاك لسلالة ايبولا النادرة

ناقوس خطر دولي: الصحة العالمية تستنفر لمواجهة تفش فتاك لسلالة ايبولا النادرة

اعلنت منظمة الصحة العالمية عن حالة طوارئ صحية ذات بعد دولي عقب رصد بؤر لتفشي فيروس ايبولا في مناطق متفرقة بجمهورية الكونغو الديمقراطية واوغندا، حيث سجلت السلطات الصحية ارقاما مقلقة تجاوزت ثلاثمائة حالة مشتبه بها وعشرات الوفيات. وكشفت التقارير ان الوضع الحالي يمثل اعلى درجات التحذير الصحي، مع استبعاد تصنيفه كجائحة عالمية في الوقت الراهن، لكن التخوف يكمن في سرعة انتقال العدوى للمناطق المجاورة.

واضافت المنظمة ان الخطر يتصاعد بشكل ملحوظ خاصة مع اكتشاف حالة مؤكدة في العاصمة كينشاسا، وهي منطقة تبعد مسافة كبيرة عن البؤرة الرئيسية للمرض، مما يرجح احتمالية اتساع رقعة الانتشار لتشمل مقاطعات مكتظة بالسكان. وبينت البيانات ان المريض المكتشف في العاصمة كان قد زار مناطق التفشي، وهو ما يفرض ضرورة تشديد الرقابة الصحية لمنع وقوع كارثة وبائية.

واكد المدير العام للمنظمة تيدروس ادهانوم غيبريسوس ان الموقف يتطلب يقظة دولية عالية، مشيرا الى ان الفيروس لا يزال في مرحلة الاحتواء لكنه يحذر من التراخي الذي قد يسمح للمرض بالانتقال عبر الحدود الدولية بشكل يصعب السيطرة عليه لاحقا.

طبيعة السلالة الغامضة

واوضحت السلطات ان التفشي الحالي يعود لسلالة بونديبوجيو، وهي واحدة من اندر انواع فيروس ايبولا المعروفة عالميا، والتي تثير قلق الاوساط الطبية لعدم توفر لقاحات او علاجات معتمدة لها حتى الان. واشارت التقارير الى ان هذه المرة تعد الثالثة فقط التي يتم فيها رصد هذا النوع من الفيروس منذ عقود من المتابعة الوبائية في المنطقة.

وكشفت الدراسات ان هذا الفيروس يتميز بكونه شديد العدوى وينتقل عبر ملامسة سوائل الجسم للمصابين، بما في ذلك الدم والقيء، مما يجعله خطرا داهما على الكوادر الطبية والمخالطين. وشددت المنظمة على ان المرض يظهر في بدايته كحمى حادة وآلام في العضلات، تليها اعراض نزفية خطيرة قد تؤدي الى الوفاة.

واكدت الفرق الطبية ان السيطرة على هذا النوع تتطلب بروتوكولات صارمة جدا، خاصة في ظل غياب المناعة المكتسبة او التحصين المسبق لدى السكان في المناطق المتضررة من التفشي.

جهود الاستجابة والوقاية

وبينت المنظمة ان المرحلة الحالية تتطلب تنسيقا دوليا مكثفا لتعزيز عمليات الترصد الميداني وتوسيع نطاق الاستجابة الصحية لمنع توسع البؤر النشطة. واضافت ان لجنة الطوارئ ستعقد اجتماعات عاجلة لتقديم توصيات ملزمة للدول الاعضاء لضمان تقليل فرص تفاقم الاوضاع.

وتابعت المنظمة توجيهاتها بضرورة انشاء مراكز عمليات طوارئ متخصصة في الكونغو واوغندا لمتابعة الحالات وتتبع المخالطين بدقة متناهية. واكدت على اهمية العزل الفوري لاي حالة مشتبه بها، مع اشتراط سلبية الفحوصات المخبرية مرتين متتاليتين قبل السماح للمريض بمغادرة مراكز العزل.

واوضحت في ختام توجيهاتها ان الدول المجاورة مطالبة برفع درجات الجاهزية وتعزيز انظمة الابلاغ الصحي المبكر، وذلك كخط دفاع اول لمنع تحول هذا التفشي الى ازمة صحية عابرة للحدود.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions