مناورات درع الكرامة 2 تضع الجيش الليبي في صدارة المشهد العسكري
انطلقت في منطقة راس العلبة الليبية فعاليات مناورات درع الكرامة 2 بمشاركة واسعة من كافة الوحدات البرية والبحرية والجوية التابعة للجيش الوطني الليبي وبحضور وفود دبلوماسية عربية ودولية. وتأتي هذه التدريبات الميدانية الضخمة في اطار الاحتفالات بذكرى معركة الكرامة حيث شهدت انخراط نحو 25 الف جندي وضابط في عمليات عسكرية دقيقة. وافتتح صدام حفتر نائب القائد العام هذه المناورات بعد الحصول على الاذن اللازم لتبدا القطاعات العسكرية تنفيذ الخطط الموضوعة تحت اشراف مباشر من رئاسة الاركان العامة بقيادة الفريق خالد حفتر.
واطلع صدام حفتر على سير العمليات العسكرية من الجو مثنيا في الوقت ذاته على العزيمة العالية التي ابداها الجنود خلال التدريبات التي استمرت لايام متواصلة. واضافت القيادة العامة ان هذه المناورة تعد الاكبر في تاريخ الجيش الوطني وتستهدف رفع كفاءة القوات في مجالات المشاة والدبابات واقتحام المباني المحصنة. وبينت التقارير الميدانية ان التجهيزات شملت ايضا اختبار انظمة دفاع جوي وبري متطورة لتعزيز الجاهزية القتالية بمختلف القطاعات.
تطوير القدرات العسكرية والجاهزية الميدانية
واكد الفريق خالد حفتر خلال اجتماعه مع قادة الفرقة 309 وآمري الوحدات المشاركة على اهمية التدريب المستمر كركيزة اساسية لبناء جيش حديث ومتطور. وشدد على ان الانضباط العسكري ورفع مستوى التاهيل هو السبيل الوحيد لتحقيق الاهداف الاستراتيجية الموكلة للقوات المسلحة في حماية البلاد. واوضح ان الجيش الوطني يحرص على تحديث ترسانته عبر صفقات تسليح وتدريب نوعية تشمل مركبات مدرعة روسية الصنع ودبابات قتال رئيسية تم ادخالها للخدمة مؤخرا.
واشار اللواء عمر مراجع المقرحي في تصريحاته الى ان منطقة راس العلبة تحولت الى ميدان حي لاثبات قدرة الجيش على مواجهة التحديات واحباط المراهنات على ضعف الدولة. واضاف ان هذه المناورة تمثل رسالة واضحة بان الارادة العسكرية لا تكسر وان القوات المسلحة تواصل بناء قوتها بصمت وثبات. واكد ان هذه الخطوة الميدانية ستظل علامة فارقة في تاريخ المؤسسة العسكرية الليبية الحديثة مع استمرار العمل على رفع مستوى التنسيق بين مختلف الالوية والوحدات.
الجيش الليبي ودعم المسار السياسي
وكشفت البعثة الاممية في ليبيا عن لقاء جمع الممثلة الخاصة للامين العام هانا تيتيه بخليفة حفتر لبحث التطورات السياسية والامنية الراهنة. واوضحت البعثة ان اللقاء تناول التقدم المحرز في الحوار المهيكل والمسارات الاربعة التي تهدف الى استكمال خريطة الطريق نحو الانتخابات الوطنية. واكد حفتر خلال الاجتماع دعم الجيش الكامل لجهود البعثة الاممية الرامية للحفاظ على وحدة الاراضي الليبية وانهاء الانقسام المؤسسي القائم.
وذكرت المصادر ان المشاورات شملت ايضا سبل تجاوز العقبات التي تواجه عمل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل الاطر القانونية اللازمة للاقتراع. واضافت ان الطرفين بحثا اهمية الدفع بالعملية السياسية قدما بما يضمن استقرار البلاد ودعم مسارات بناء الدولة الحديثة بعيدا عن التجاذبات. وشدد الجيش الوطني في ختام اللقاء على التزامه بتوفير البيئة الامنية اللازمة لانجاح المساعي الدولية والوطنية الرامية الى تحقيق الاستقرار الدائم في كامل ربوع ليبيا.









