تحركات امريكية مكثفة ومداولات عسكرية حول خيارات ترامب تجاه ايران
كشفت تقارير سياسية حديثة عن عقد الرئيس الامريكي دونالد ترامب اجتماعا عاجلا مع كبار مستشاري الامن القومي لبحث ملفات التصعيد العسكري المحتمل مع ايران، حيث تم استعراض خطط استراتيجية دقيقة تضمنت خيارات هجومية مختلفة في ظل توتر متصاعد. واظهرت هذه التحركات ان البيت الابيض يضع كافة السيناريوهات على الطاولة بعد تراجع مفاجئ عن ضربات كانت وشيكة التنفيذ، مما يشير الى مرحلة دقيقة من الترقب الدولي.
واضافت المصادر ان ترامب يمنح طهران فرصة اخيرة لا تتجاوز ايام معدودة للتوصل الى مخرج دبلوماسي ينهي حالة الجمود الراهنة، موضحا ان الخيارات العسكرية لا تزال حاضرة وبقوة في حال فشل المساعي السياسية. وبينت التحليلات ان الرئيس الامريكي يوازن بين الضغط الاقتصادي والسياسي وبين التلويح بالقوة العسكرية لضمان عدم خروج الامور عن السيطرة في المنطقة.
واكد مسؤولون مطلعون ان التريث الامريكي جاء نتيجة مخاوف اقليمية ابداها قادة دول الخليج من تبعات اي مواجهة واسعة قد تستهدف البنية التحتية ومنشآت الطاقة، مشددين على اهمية اعطاء مساحة اكبر للجهود الدبلوماسية. واشار هؤلاء المسؤولون الى ان ترامب يدرس بعناية تداعيات اي قرار قد يتخذه، وسط تضارب في التقديرات داخل دوائر صنع القرار حول ما اذا كانت طهران مستعدة لتقديم تنازلات حقيقية.
مداولات رفيعة المستوى لمستقبل الملف الايراني
وشهد الاجتماع حضور طاقم الامن القومي بكامل اعضائه، بمن فيهم وزير الخارجية ووزير الحرب ورئيس هيئة الاركان، حيث تركز النقاش على مراجعة دقيقة لخطط العمليات العسكرية ومستجدات المسار الدبلوماسي. واوضح الحاضرون ان الهدف من هذه الاجتماعات هو وضع تصور شامل يضمن تحقيق المصالح الامريكية دون الانزلاق الى صراع شامل غير محسوب العواقب.
واوضح مراقبون مقربون من الادارة الامريكية ان ترامب يميل في الوقت الحالي الى ممارسة اقصى درجات الضغط لدفع الجانب الايراني نحو طاولة المفاوضات بجدية اكبر، مبينا ان حالة الارتباك التي سادت في الايام الماضية تعكس صعوبة التوصل الى تفاهمات ملموسة حتى الان. واضاف المصدر ان الوسطاء لا يزالون يعملون على تقريب وجهات النظر رغم غياب اي تقدم جوهري في المقترحات الاخيرة.
واكدت التقارير ان البيت الابيض يرفض حتى اللحظة تقديم تفاصيل اضافية حول مخرجات الاجتماع، مما يترك الباب مفتوحا امام كافة الاحتمالات في الايام القادمة. وشدد المحللون على ان القرار النهائي سيعتمد بشكل كبير على طبيعة الرد الايراني القادم وما اذا كان سيحمل مرونة كافية لتجنب المواجهة العسكرية المباشرة.









