احتواء الغضب في دير الزور بعد تصريحات مثيرة للجدل
بادر الرئيس السوري احمد الشرع الى تقديم اعتذار رسمي وعلني لاهالي محافظة دير الزور في خطوة هدفت الى احتواء حالة الغضب الشعبي التي تلت تصريحات مثيرة للجدل ادلى بها والده خلال مقابلة اعلامية. واكد الرئيس خلال تواصل مباشر مع محافظ دير الزور ووجهاء العشائر ان ابناء المحافظة يمثلون ركيزة اساسية في النسيج الوطني السوري مشددا على ان اي اساءة وجهت لهم تعتبر جرحا شخصيا له ولعموم السوريين.
واضاف الشرع ان تاريخ اهالي دير الزور ومواقفهم الوطنية المشرفة تسبق اي اقوال قد تسيء لمكانتهم موضحا ان ما جرى تداوله قد يكون ناتجا عن اجتزاء لبعض العبارات او سوء فهم في سياق الحوار. وبين الرئيس السوري حرصه الشديد على تعزيز الروابط مع اهالي المحافظة معلنا عن قبوله دعوة لزيارة المنطقة في اقرب وقت ممكن للوقوف على مطالب الاهالي وتعزيز التواصل المباشر معهم.
واكد ان هناك خطة عمل متكاملة يجري الاعداد لها لدعم محافظة دير الزور عبر حزمة من المشاريع التنموية الكبرى. واوضح ان هذه المشاريع تشمل قطاعات حيوية مثل الصحة والبنية التحتية والاستثمارات الاقتصادية التي من شانها تحويل المحافظة الى مركز اقتصادي فاعل في المرحلة القادمة.
مشاريع تنموية وتوضيحات حول الجدل المثار
وشدد حسين الشرع والد الرئيس في توضيح لاحق نشره عبر منصات التواصل على ان تصريحاته تعرضت لعملية مونتاج اخرجتها من سياقها الحقيقي. وبين ان حديثه كان يتركز حول نقد السياسات الاقصائية السابقة والفجوة بين الريف والمدينة وليس الاساءة لاي مكون اجتماعي في دير الزور.
واشار الى انه طالب بحذف العبارات التي فهمت بشكل خاطئ قبل بث المقابلة مؤكدا ان علاقاته مع ابناء المحافظة تقوم على التقدير والاحترام المتبادل. واوضح ان هدفه كان تسليط الضوء على ضرورة اشراك ابناء الريف والمدن في المسؤوليات العامة بشكل اكثر عدالة.
وكشفت ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي عن حجم الاستياء الذي خلفته التصريحات الاصلية قبل ان تؤدي تحركات الرئيس واعتذاره الى تهدئة الشارع. وشدد مراقبون على ان سرعة الاستجابة الرسمية عكست رغبة القيادة في الحفاظ على استقرار الجبهة الداخلية وتجنب اي توترات قد تؤثر على وحدة النسيج المجتمعي في دير الزور.









