مؤشرات الاقتصاد العالمي في مهب الريح وتوقعات بنمو مخيب للآمال

مؤشرات الاقتصاد العالمي في مهب الريح وتوقعات بنمو مخيب للآمال

كشفت الامم المتحدة في تقريرها الاقتصادي الاخير عن نظرة متشائمة لاداء الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة، حيث خفضت توقعاتها للنمو لتصل الى مستوى 2.5 بالمئة. واظهرت البيانات ان التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط لعبت دورا محوريا في اعادة احياء الضغوط التضخمية وفرض حالة من الضبابية على الاسواق الدولية. واوضحت المنظمة ان هذه المعدلات الجديدة تمثل تراجعا ملحوظا عن التقديرات السابقة، مما يضع الاقتصاد العالمي في مسار ابطأ بكثير مما كان عليه قبل الازمات الصحية العالمية.

واضاف التقرير ان التوقعات تشير الى امكانية حدوث انتعاش طفيف في النمو ليصل الى 2.8 بالمئة بحلول عام 2027، مع الاعتماد بشكل كبير على قوة اسواق العمل ومرونة الطلب الاستهلاكي. وبينت المنظمة ان الاستثمارات المدفوعة بقطاع الذكاء الاصطناعي قد توفر دعما ضروريا للنمو، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه سلاسل التوريد. واكد المحللون ان ارتفاع اسعار الطاقة بشكل حاد قد ساهم في زيادة التكاليف على الاسر والشركات بشكل يهدد الاستقرار المالي.

تداعيات التضخم واضطرابات الامن الغذائي

وبينت الامم المتحدة ان معدلات التضخم مرشحة للارتفاع في الاقتصادات المتقدمة لتصل الى نحو 2.9 بالمئة، بينما قد تشهد الاقتصادات النامية قفزة اكبر لتصل الى 5.2 بالمئة. واوضحت ان اضطرابات امدادات الاسمدة العالمية تسببت في ارتفاع تكاليف الانتاج الزراعي، وهو ما ينذر بضغوط اضافية على اسعار المواد الغذائية عالميا. واضافت ان هذه العوامل مجتمعة قد تؤدي الى تراجع غلة المحاصيل، مما يعقد المشهد الاقتصادي امام الدول الاكثر احتياجا.

تباين الاداء الاقتصادي بين القوى الكبرى

وكشفت التوقعات ان الاقتصاد الامريكي سيحافظ على توازنه نسبيا بنمو يبلغ 2 بالمئة بفضل استمرار الطلب القوي والاستثمار في التكنولوجيا. واشارت البيانات الى ان القارة الاوروبية تواجه مخاطر اكبر نظرا لاعتمادها على مصادر الطاقة المستوردة، مما سيؤدي الى تباطؤ النمو في الاتحاد الاوروبي وبريطانيا بشكل واضح. واضافت ان الصين بدورها ستشهد تباطؤا في معدلات نموها لتصل الى 4.6 بالمئة، رغم وجود سياسات دعم واحتياطات استراتيجية تحمي اقتصادها من الهزات العنيفة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions