حركة ملاحية لافتة.. ناقلات نفط صينية تغادر مضيق هرمز بشحنات ضخمة
كشفت بيانات رصد حركة الملاحة العالمية عن خروج ناقلتين صينيتين عملاقتين من مضيق هرمز محملتين بكميات كبيرة من النفط الخام بعد فترة انتظار طويلة استمرت لاكثر من شهرين في مياه الخليج. وتؤكد هذه التحركات استئناف عمليات الشحن الكبرى التي كانت معطلة وسط توترات اقليمية متصاعدة اثرت بشكل مباشر على سلاسل الامداد النفطية في المنطقة.
واظهرت البيانات ان الناقلتين تحملان في خزاناتهما نحو 4 ملايين برميل من الخام المستخرج من حقول الشرق الاوسط. وبينت التقارير ان هذه السفن تعد جزءا من اسطول ناقلات عملاقة بدات مؤخرا في مغادرة المنطقة عبر مسارات بحرية محددة فرضتها السلطات الايرانية للعبور الامن في ظل الظروف الراهنة.
واوضحت سجلات الشحن ان الناقلة الصينية يوان قوي يانغ غادرت محملة بمليوني برميل من خام البصرة العراقي متجهة نحو الموانئ الصينية في رحلة طويلة يتوقع ان تختتم في مطلع شهر يونيو المقبل لتفريغ حمولتها الاستراتيجية.
مسارات جديدة وتوجهات استراتيجية لنقل النفط
واضافت البيانات ان الناقلة الثانية التي تحمل علم هونغ كونغ وتدعى اوشن ليلي قد ابحرت هي الاخرى محملة بمزيج من خام الشاهين القطري وخام البصرة العراقي. واكدت المصادر الملاحية ان هذه الناقلة المملوكة لشركة سينوكيم الصينية تستهدف الوصول الى ميناء تشوانتشو الصيني في توقيت متزامن مع الناقلة الاولى لتعزيز مخزونات الطاقة في اسيا.
وبينت التقارير ان هذه العمليات تاتي في سياق سلسلة من التحركات البحرية التي شملت ايضا مغادرة ناقلة النفط العملاقة يوان هوا هو للمضيق في وقت سابق. وشدد المراقبون على ان هذه الرحلات تعكس استمرار تدفق النفط العراقي والقطري نحو الاسواق الاسيوية رغم التحديات اللوجستية والسياسية التي واجهت عمليات الشحن خلال الاشهر الماضية.
واشار المختصون في شؤون الطاقة الى ان وصول هذه الناقلات الى الموانئ الصينية في يونيو المقبل سيشكل دفعة قوية لشركات التكرير الاسيوية الكبرى مثل سينوبك التي تسعى لتأمين احتياجاتها من الطاقة عبر استغلال المسارات المتاحة حاليا في الخليج.









