عاصفة السندات العالمية تضرب اسواق الهند وتدفع الروبية نحو الهاوية
شهدت الاسواق المالية في الهند حالة من التراجع الحاد خلال تعاملات اليوم مع تصاعد الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد السندات العالمية بشكل مفاجئ. وتأتي هذه الموجة البيعية في ظل حالة من عدم اليقين التي تفرضها التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط مما دفع رؤوس الاموال الاجنبية للهروب من الاسواق الناشئة بحثا عن ملاذات اكثر امانا. واظهرت المؤشرات الرئيسية لبورصة بومباي انخفاضا ملموسا حيث فقد مؤشر نيفتي 50 ومؤشر سينسكس مكاسبهما وسط مخاوف المستثمرين من تبعات استمرار هذا الاضطراب على الاقتصاد المحلي. واكد متعاملون في السوق ان التراجعات شملت قطاعات واسعة مما يعكس حالة القلق العام من تداعيات الاوضاع الراهنة على استقرار التدفقات النقدية.
انهيار العملة وضغوط التضخم
وبينت الارقام ان الروبية الهندية واصلت مسارها الهابط لتسجل مستوى متدنيا جديدا امام الدولار الامريكي للجلسة السابعة على التوالي في سيناريو يثير قلق صناع السياسات النقدية. واضاف مراقبون ان خسائر العملة تجاوزت حاجز الستة في المئة منذ بدء الاحداث الاخيرة مما يضع ضغوطا اضافية على تكاليف الاستيراد ويزيد من مخاطر التضخم في الهند. وشدد محللون على ان ارتفاع اسعار النفط العالمي يفاقم من ازمة الدول المستوردة للطاقة حيث تجد الشركات الهندية صعوبة في الحفاظ على هوامش ربحها في ظل تقلبات اسعار المواد الخام وتكاليف التشغيل.
نزوح الاستثمارات الاجنبية وتفاوت الاداء
وكشفت البيانات الرسمية عن عمليات بيع مكثفة قام بها المستثمرون الاجانب حيث تجاوز حجم التخارج من الاسهم الهندية ارقاما قياسية لم تشهدها البلاد منذ فترات طويلة. واوضحت الاحصائيات ان معظم القطاعات الحيوية في السوق شهدت تراجعات جماعية بينما ظلت بعض الشركات التي تمتلك اصولاً دولية قوية تحاول مقاومة الاتجاه العام للسوق. واشار خبراء الاستثمار الى ان المستثمرين يفضلون حاليا العوائد المرتفعة التي توفرها السندات السيادية في الدول المتقدمة مقارنة بالمخاطر المحيطة بالاسهم في الاسواق الناشئة في الوقت الراهن.









