شراكة استراتيجية جديدة بين الخليج وبريطانيا لتعزيز التجارة الحرة
توجت دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة مسار مفاوضات طويلة بتوقيع بيان ختامي مشترك يمهد الطريق نحو اتفاقية تجارة حرة شاملة، حيث جرت مراسم التوقيع في العاصمة لندن بحضور مسؤولين بارزين من الطرفين لترسيخ تعاون اقتصادي غير مسبوق. ويمثل هذا التحرك الاستراتيجي خطوة مفصلية في مسار العلاقات الدولية، حيث يسعى الجانبان إلى فتح آفاق جديدة من النمو والازدهار الاقتصادي المشترك بما يخدم مصالح الشعوب والشركات في المنطقة.
واكد امين عام مجلس التعاون جاسم البديوي ان هذه الخطوة تعد نقلة نوعية تعزز المسارات الاقتصادية للاجيال القادمة، مشيرا الى ان هذا الانجاز هو ثمرة سنوات من العمل الدؤوب والارادة السياسية الصادقة بين دول الخليج وبريطانيا. وشدد البديوي على ان تعميق التكامل الاقتصادي اصبح ضرورة ملحة لا غنى عنها في ظل المتغيرات العالمية الراهنة التي تتطلب تنسيقا وثيقا ومستمرا.
وبين ان الاتفاقية تتضمن بنودا مصممة لتحقيق منافع اقتصادية ملموسة ومستدامة، موضحا انها تغطي قطاعات حيوية واسعة تشمل التجارة في السلع والخدمات والخدمات المالية والتجارة الرقمية وحماية الاستثمار. واضاف ان الاتفاقية تتوسع ايضا لتشمل المشتريات الحكومية والاتصالات وتسهيل انتقال الاشخاص الطبيعيين، مما يعكس مستوى النضج والطموح في العلاقات الاقتصادية الثنائية.
ابعاد التعاون الاقتصادي الخليجي البريطاني
واشار الى ان النجاح في الوصول لهذه المرحلة يعكس تفاني الفرق الفنية التي عملت بمهنية عالية طوال فترة المفاوضات، موضحا ان الالتزامات الجوهرية المحددة قطاعيا ستمهد الطريق لبيئة استثمارية اكثر جاذبية وتنافسية. واكد ان هذه الشراكة ستسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الرقمي وتطوير الخدمات المالية، معتبرا ان الاتفاقية تمثل نموذجا يحتذى به في التعاون الدولي الحديث الذي يرتكز على المصالح المشتركة والشفافية.









