قاليباف يحذر من طبول حرب جديدة تلوح في الافق وتستهدف ايران
حذر رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف من تحركات عدائية مستمرة تهدف الى اشعال فتيل مواجهة عسكرية جديدة ضد بلاده. واكد ان هناك انشطة علنية وخفية تشير الى ان الطرف الاخر لم يتخل عن مخططاته العسكرية ويسعى جاهدا لفرض الاستسلام على ايران رغم مرور فترة على هدوء جبهات القتال.
واضاف قاليباف في رسالة موجهة للرأي العام ان الولايات المتحدة تعمل بالتوازي مع الضغوط السياسية والاقتصادية على دفع المنطقة نحو جولة جديدة من المغامرات العسكرية. وبين ان طهران استغلت فترة وقف اطلاق النار لرفع مستويات جاهزيتها الدفاعية بشكل كامل لمواجهة أي اعتداء محتمل برد قاس ومفاجئ.
وشدد على ان القوات المسلحة الايرانية باتت تمتلك قدرات استراتيجية تجعل أي معتد يندم على قراره. واوضح ان واشنطن تواجه تحديات داخلية متزايدة بسبب الازمات الاقتصادية وتكاليف المعيشة التي اثارت حفيظة الشارع الامريكي تجاه السياسات الخارجية الحالية.
استراتيجية الصمود الاقتصادي والسياسي
واكد ان قسما كبيرا من الداعمين للادارة الامريكية باتوا ينظرون الى سيناريوهات الحرب المحتملة ضد ايران كخدمة لمصالح اطراف اخرى تتعارض مع الوعود الانتخابية المعلنة. واشار الى ان واشنطن لا تزال تراهن على ورقة الحصار البحري والضغوط الاقتصادية كوسيلة ضغط لاجبار طهران على الرضوخ لمطالبها على طاولة المفاوضات.
وبين ان نجاح ايران في هذه المرحلة يعتمد بشكل اساسي على استمرار الصمود الشعبي الذي اثبت ان الايرانيين لا ينحنون امام لغة القوة. واضاف ان الحكومة والمسؤولين مطالبون الان بتكثيف الجهود لمعالجة الازمات المعيشية وتأمين السلع الاساسية للمواطنين كأولوية قصوى.
واوضح ان بعض الانتقادات الداخلية الموجهة للحكومة تتجاهل الواقع الصعب الذي تفرضه حالة الحرب غير المعلنة. وشدد على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية وتجنب اعطاء عناوين خاطئة للمشكلات الاقتصادية لضمان استقرار الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الخارجية.
مستقبل المواجهة والرهانات الدولية
واشار الى ان الطرف المقابل اخطأ في حساباته عندما ظن ان تراجع القدرة الشرائية سيؤدي الى تفكيك التماسك الوطني الايراني. واكد ان الشعب الايراني اثبت وعيا كبيرا في التعامل مع الضغوط الاقتصادية الاخيرة رغم صعوبة الظروف المعيشية.
واضاف ان السلطات تعمل بكل طاقتها لمواجهة نقاط الضعف الادارية التي قد تظهر هنا او هناك. وبين ان الهدف من كل هذه الجهود هو دفع الولايات المتحدة الى اليأس من امكانية اخضاع ايران واجبارها في النهاية على الاعتراف بالمطالب المشروعة للشعب الايراني عبر قنوات الدبلوماسية.
وختم بالتأكيد على ان مسار المقاومة والصمود هو السبيل الوحيد لكسر خطأ الحسابات لدى العدو. واوضح ان ايران ماضية في تعزيز قدراتها الدفاعية والاقتصادية بالتوازي مع استعدادها للتعامل مع أي سيناريو قد يطرأ في المستقبل القريب.









