مناورات عسكرية في تركيا تجمع قوات شرق وغرب ليبيا تحت راية واحدة
شهدت الاراضي التركية حدثا عسكريا لافتا بمشاركة واسعة من القوات الليبية التي جاءت من شرق البلاد وغربها لتمثيل جيش واحد موحد تحت علم ليبيا. وتاتي هذه الخطوة في اطار مناورات افس العسكرية المقامة في مدينة ازمير والتي تعكس توجها جديدا لتوحيد الرؤى العسكرية الليبية بدعم تركي واضح يهدف الى ارساء قواعد الاستقرار والامن في البلاد. وبلغ عدد المشاركين الليبيين اكثر من خمسمئة عنصر يمثلون مختلف التشكيلات العسكرية من المنطقتين الشرقية والغربية في مشهد يهدف لتعزيز التناغم العملياتي.
واكد المتحدث باسم وزارة الدفاع التركية ان هذه المشاركة تعد حدثا تاريخيا كونها المرة الاولى التي يشارك فيها الجيش الليبي كقوة موحدة في تدريبات خارجية بهذا الحجم. وبين ان التدريبات شملت مجالات حيوية ومتنوعة تضمنت عمليات القوات الخاصة والتعامل مع الالغام والعبوات الناسفة اضافة الى تكتيكات الدعم البري والجوي والاسعافات الطبية الميدانية. واضاف ان هذه الجهود تاتي استكمالا لمسار طويل من التدريب الذي استفاد منه الاف العسكريين الليبيين في مراكز تدريب متخصصة بتركيا وليبيا.
تعزيز التنسيق العسكري وتطوير القدرات الليبية
وبينت المعطيات الميدانية ان هذه المناورات سبقتها تدريبات مكثفة في اطار تمرين فلينتلوك الذي شاركت فيه قوات ليبية الى جانب دول حليفة وصديقة لتعزيز قدرات مكافحة الارهاب وحماية الحدود. واوضح المسؤولون العسكريون ان التعاون لم يقتصر على الجانب النظري بل امتد ليشمل عمليات ميدانية معقدة تضمنت عمليات انزال جوي وتامين بحري بمشاركة فرق متخصصة. وشدد على ان الهدف الاستراتيجي من هذه الانشطة هو تطوير كفاءة القوات الليبية في ادارة الازمات والتعامل مع التهديدات الامنية المعاصرة.
وتابعت الوزارة ان التدريبات الميدانية التي جرت في مدينة سرت وفي المياه الاقليمية عكست مستوى عاليا من التنسيق بين القوات المشاركة وقدمت دعما جوهريا لسيادة ليبيا واستقلالها. واكد ان تركيا ستواصل دورها في دعم استقرار ليبيا عبر تقديم الخبرات العسكرية والتدريب النوعي في مجالات مكافحة التهريب والهجرة غير الشرعية. واضاف ان مسيرة التوحيد العسكري تمضي بخطوات ثابتة لضمان بناء مؤسسة عسكرية وطنية قادرة على حماية التراب الليبي بمهنية واقتدار.









