درع الامن التاريخي.. كيف اصبح الاردن الحصن الحامي لذاكرة اللاجئين الفلسطينيين

درع الامن التاريخي.. كيف اصبح الاردن الحصن الحامي لذاكرة اللاجئين الفلسطينيين

كشف المستشار الاعلامي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الاونروا عدنان ابو حسنة عن الدور المحوري الذي يلعبه الاردن في حماية الذاكرة الجمعية للاجئين الفلسطينيين، مؤكدا ان عمان تقف كسد منيع امام كافة المحاولات الرامية لتصفية الوكالة الاممية. واشار الى ان المواقف الاردنية بقيادة الملك عبدالله الثاني تتجاوز الدعم الانساني لتصل الى مستوى الدفاع الاستراتيجي عن حقوق اللاجئين، وهو ما سيسجله التاريخ كعلامة فارقة في صون الهوية الفلسطينية.

واضاف ابو حسنة ان نقل ارشيف الاونروا التاريخي الى الاردن يمثل خطوة استراتيجية تهدف الى تتويج الجهود الدولية لحفظ وثائق اللجوء، مبينا ان هذا الارشيف الذي يضم نحو اربعين مليون وثيقة بات الان في مكان امن. واوضح ان عملية الارشفة شملت رقمنة كافة السجلات الورقية التي تعود لعقود طويلة، لضمان عدم ضياع الادلة المادية التي تثبت تاريخ وتواجد اللاجئين في مناطق عمليات الوكالة.

وتابع ان وكالة الاونروا نجحت في سباق مع الزمن لحماية هذه الوثائق من التلف او المصادرة، مشددا على ان هذا العمل يعد جزءا اصيلا من التفويض الاممي الممنوح للوكالة. واكد ان الارشيف لا يقتصر على كونه اوراقا رسمية، بل هو سجل حي يوثق الحراك الاجتماعي والاقتصادي لنحو ستة ملايين لاجئ فلسطيني توزعوا على الاردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.

حماية الذاكرة الفلسطينية من الضياع

وبين ابو حسنة ان الصور والافلام الوثائقية التي تم نقلها ورقمنتها تعد جزءا لا يتجزأ من الذاكرة الفلسطينية، موضحا ان الارشيف متاح حاليا للجميع عبر الموقع الالكتروني الرسمي للوكالة. واكد ان هذه الوثائق هي ملك لكل فلسطيني، حيث تعكس تفاصيل حياة الناس منذ النكبة وحتى يومنا هذا، مما يجعلها مرجعا تاريخيا لا يمكن الاستغناء عنه.

واظهرت التقارير ان عملية نقل الارشيف استغرقت اشهرا طويلة ونفذت في ظروف بالغة التعقيد، بهدف تأمين الوثائق بعيدا عن اي مخاطر قد تتعرض لها في مناطق النزاع. واوضح ان هذا الجهد الجماعي الذي شاركت فيه فرق متخصصة يضمن بقاء الذاكرة الفلسطينية حية ومحمية للاجيال القادمة، بعيدا عن اي محاولات لطمس الحقائق التاريخية المتعلقة باللجوء.

وكشفت مصادر مطلعة ان عملية نقل الوثائق تمت بتنسيق عال المستوى، لضمان وصول الارشيف الى العاصمة الاردنية عمّان بسلام. واضافت ان هذه الخطوة جاءت في وقت حساس لحماية السجلات من اي تهديدات، مما يعزز من مكانة الاردن كحاضنة رئيسية للعمل الانساني والاممي والذاكرة الوطنية الفلسطينية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions