موجة غضب دولية بعد ممارسات اسرائيل المهينة بحق نشطاء اسطول الصمود
تصاعدت حدة التنديد الدولي تجاه الممارسات القاسية التي نفذتها السلطات الاسرائيلية بحق مئات النشطاء المشاركين في اسطول الصمود المتجه لغزة، حيث اثارت مشاهد التنكيل التي نشرها وزير الامن القومي ايتمار بن غفير استياء واسعا بعدما ظهر النشطاء مكبلين ومجبرين على الجثو على الارض وسط اجراءات امنية مشددة.
واوضحت التقارير ان السلطات الاسرائيلية اقدمت على توقيف نحو 430 ناشطا دوليا واقتادتهم الى ميناء اشدود للاحتجاز، وذلك عقب هتافات الحرية لفلسطين التي اطلقها المشاركون قبل ان تتدخل قوات الشرطة لفرض السيطرة عليهم بطريقة وصفت بالمهينة وغير الانسانية.
وكشفت مصادر دبلوماسية عن تحركات اوروبية ودولية متسارعة، حيث بادرت كل من ايطاليا وفرنسا وهولندا وكندا الى استدعاء السفراء الاسرائيليين لديها لتقديم احتجاجات رسمية، معبرة عن رفضها القاطع للطريقة التي تم التعامل بها مع هؤلاء النشطاء الذين كانوا يحملون مساعدات انسانية.
تداعيات سياسية ودبلوماسية لازمة الاسطول
واكد مراقبون ان هذه الواقعة خلقت انقساما داخل حكومة الاحتلال، حيث سارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر الى انتقاد سلوك بن غفير، مبينا ان مثل هذه التصرفات لا تعكس القيم الرسمية للسياسة الاسرائيلية في التعامل مع الاحداث الميدانية.
واضافت البيانات الصادرة عن الدول الغربية ان التعامل مع النشطاء يمثل انتهاكا للمواثيق الدولية، مشددة على ضرورة الافراج الفوري عنهم وضمان سلامتهم، بينما لا تزال حالة التوتر تسود اوساط المتابعين للملف في ظل استمرار احتجاز النشطاء في ميناء اشدود.
وبينت التطورات الاخيرة ان ملف اسطول الصمود قد يتحول الى ازمة دبلوماسية طويلة الامد، خاصة مع تصاعد الضغوط الشعبية والحقوقية على الحكومات الغربية لاتخاذ مواقف اكثر حزما تجاه الممارسات الاسرائيلية الميدانية ضد المتضامنين الدوليين.









