مصير المشاركة اللبنانية في الاجتماعات الامنية وسط تصاعد العمليات العسكرية
يسود الترقب الموقف الرسمي اللبناني تجاه المشاركة في الاجتماعات الامنية المقررة في مقر وزارة الدفاع الامريكية، حيث تتزايد التساؤلات حول جدوى الحضور في ظل استمرار الخروقات الميدانية ورفض وقف اطلاق النار. وتضع هذه التطورات صناع القرار في بيروت امام خيارات صعبة تتراوح بين تعليق الحوار او وضع شروط حاسمة تتصدرها ضرورة التهدئة الشاملة قبل اي تفاوض تقني جديد.
واكدت مصادر مطلعة ان السلطات اللبنانية لا تبدي حماسة كافية لاستئناف المسار التفاوضي طالما استمرت سياسة الضغط بالنار التي تمارسها القوات الاسرائيلية، مشيرة الى ان ربط المشاركة بوقف اطلاق النار اصبح مطلبا ملحا لتجنب الحرج السياسي امام الرأي العام. وبينت هذه المصادر ان الحكومة والقيادة العسكرية تدرسان بعناية تبعات هذا القرار ومدى انعكاسه على الوضع الميداني في الجنوب.
واوضحت المعطيات ان التوجه الحالي يميل نحو اشتراط ادراج ملف وقف اطلاق النار كبند اول على جدول الاعمال، وذلك لضمان عدم تحول المفاوضات الى غطاء لاستمرار العمليات العسكرية. واضافت ان استمرار التصعيد يضعف فرص التوصل الى تفاهمات ملموسة في المدى المنظور.
تصاعد العمليات العسكرية يلقي بظلاله على المسار الدبلوماسي
وشددت التقارير الميدانية على ان الجبهة الجنوبية تشهد توترا متزايدا مع افتتاح محور توغل اسرائيلي ثالث باتجاه بلدة حداثا، مما يعقد المشهد الامني بشكل اكبر. واظهرت المواجهات الاخيرة ان مقاتلي حزب الله تصدوا لمحاولات التوغل واجبروا القوات المهاجمة على التراجع بعد فشل محاولاتها في التقدم نحو نقاط جديدة. واشار مراقبون الى ان هذا التصعيد ياتي في توقيت حساس يسبق الاجتماعات الامنية المرتقبة.









