نهاية حقبة الوزير السابق محمد مبديع خلف القضبان بقرار قضائي صارم
اصدرت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء حكما قضائيا يقضي بسجن الوزير المغربي السابق محمد مبديع لمدة ثلاثة عشر عاما على خلفية تورطه في قضايا فساد مالي واداري كبرى. وجاء هذا القرار القضائي ليضع حدا لمسار طويل من الملاحقات القانونية التي طالت المسؤول السابق بعد شكايات متعددة حول تدبيره للشأن العام المحلي.
واوضح المحامي الموكل للدفاع عن الوزير السابق ابراهيم اموسي ان هيئة الدفاع ستعمل على استئناف الحكم الصادر بحق موكله في الايام المقبلة. وبين ان العقوبة الحبسية ترافقها غرامة مالية ثقيلة تبلغ قيمتها ثلاثين مليون درهم مغربي مما يعكس حجم التهم الموجهة اليه في هذا الملف الذي اثار جدلا واسعا.
واكدت المصادر القانونية ان هذه القضية تعود جذورها الى شكوى تقدمت بها الجمعية المغربية لحماية المال العام عام الفين وعشرين. واشارت الى ان التهم تتعلق باختلالات في منح صفقات عمومية ابان فترة ترؤس مبديع للمجلس البلدي بمدينة الفقيه بنصالح التي استمر فيها لعقود طويلة.
تداعيات ملف الفساد وتأثيره على المشهد السياسي
وكشفت الوقائع ان الوزير السابق الذي شغل منصب وزير منتدب مكلف بالوظيفة العمومية سابقا كان قد اثار غضبا شعبيا واسعا عند انتخابه لرئاسة لجنة العدل والتشريع بالبرلمان. واضافت ان هذا الضغط الشعبي والحقوقي دفع به نحو الاستقالة من منصبه البرلماني قبل ان تتسارع وتيرة التحقيقات التي انتهت باعتقاله.
وتابعت ان هذا الملف يعتبر من القضايا النادرة التي تصل الى هذا المستوى من الاحكام ضد مسؤولين سياسيين نافذين في المملكة. وشددت على ان الخطوة القضائية تاتي في سياق جهود مستمرة لتعزيز الرقابة على تدبير المال العام ومحاسبة كل من يثبت تورطه في استغلال النفوذ او هدر الموارد العمومية.









