شهادات مروعة من نشطاء اسطول الصمود حول انتهاكات الاحتلال

شهادات مروعة من نشطاء اسطول الصمود حول انتهاكات الاحتلال

كشفت شهادات حية لناشطين دوليين وصلوا الى مطار اسطنبول عن تفاصيل صادمة حول عمليات الاعتقال والتنكيل التي تعرضوا لها على يد القوات الاسرائيلية عقب اعتراض سفن اسطول الصمود العالمي في المياه الدولية. وظهر الناشط البلجيكي جوليان كابرال وهو يحمل اثار كدمات واضحة وجروحا في جسده نتيجة الاعتداء العنيف الذي مورس بحق المشاركين في الرحلة الانسانية المتجهة لكسر الحصار. واكد كابرال ان عملية الاقتحام تمت في وضح النهار بعد قطع الاتصالات عن السفن واستخدام الرصاص المطاطي بشكل عشوائي ضد اشخاص كانوا يرفعون ايديهم للاستسلام.

واضاف الناشط ان القوات الاسرائيلية تعمدت استهداف قادة القوارب بالضرب المبرح فور صعودهم على متن السفن قبل ان يتم تقييدهم باصفاد بلاستيكية ضيقة ونقلهم الى سفن حولت الى معتقلات مؤقتة. وبين ان المحتجزين عاشوا ظروفا انسانية كارثية داخل حاويات ضيقة حيث تم تجاهل نداءاتهم الطبية لمدة ثلاثة ايام كاملة رغم وجود اصابات بكسور متعددة وحالات مرضية تستدعي رعاية عاجلة. واوضح ان الجنود صادروا ادوية حيوية لمرضى كانوا على متن السفن واكتفوا بالقاء كميات شحيحة من الطعام والماء لا تكفي لاعداد الناشطين التي تجاوزت المئتين.

تفاصيل التنكيل داخل مراكز الاحتجاز الاسرائيلية

وتابع كابرال ان رحلة العذاب استمرت في مراكز الاحتجاز قرب اسدود حيث اجبر المعتقلون على الانحناء لساعات طويلة وسط اهانات لفظية وجسدية متواصلة من قبل الجنود. وشدد على ان المعاملة كانت تتسم بالقسوة المفرطة مع جنسيات معينة من المشاركين الذين تعرضوا للضرب والصفع اثناء محاولتهم طلب ابسط الحقوق الانسانية. واشار الى ان الضغوط النفسية تضمنت تشغيل النشيد الوطني الاسرائيلي بصوت مرتفع كوسيلة للضغط على النشطاء الذين كانوا مقيدي الايدي والارجل.

واكد ناشطون اخرون عادوا على متن رحلات خاصة سيرتها الخارجية التركية ان اسلوب التعامل الاسرائيلي اصبح اكثر وحشية مقارنة بالعمليات السابقة. وبين بلال كيتاي وهو احد المشاركين ان القوات الاسرائيلية لم تكتف بالاعتقال بل تعمدت ممارسة العنف الجسدي بحق الجميع دون استثناء. واوضح ان ما تعرض له النشطاء هو انعكاس مصغر لما يعيشه الفلسطينيون يوميا تحت وطأة الاحتلال الذي لا يراعي اي معايير انسانية في التعامل مع العزل.

اصرار على مواصلة كسر الحصار رغم القمع

واظهرت ردود الفعل الدولية استنكارا واسعا بعد نشر مقاطع تظهر الناشطين وهم مقيدون وجاثون على ركبهم في مشهد اثار غضب المنظمات الحقوقية العالمية. واضاف كابرال انه رغم الاصابات التي تعرض لها فانه لا يزال مصرا على المشاركة في اي محاولات مستقبلية لكسر الحصار المفروض على القطاع. واكد ان هذه الممارسات لن تثني المتضامنين عن مواصلة نهجهم في دعم المدنيين ومواجهة سياسات القمع التي تمارسها السلطات الاسرائيلية في عرض البحر.

وختم الناشطون شهاداتهم بالتأكيد على ان الرحلة كانت تهدف لتقديم المساعدة الانسانية الا انهم واجهوا ترسانة عسكرية تعاملت معهم كاعداء وليس كنشطاء سلام. وبينوا ان الترحيل الذي جرى عبر مطار رامون لم ينهِ معاناتهم حيث استمرت الاهانات حتى لحظة مغادرتهم الاراضي الفلسطينية المحتلة. واكد الجميع انهم سيواصلون فضح هذه الممارسات امام المحافل الدولية لضمان عدم افلات المسؤولين عن هذه الانتهاكات من العقاب.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions