تحركات اميركية جديدة لاعادة هيكلة الحشد الشعبي في العراق
كشفت تقارير سياسية رفيعة عن وجود توجه اميركي ملموس يهدف الى تفكيك بنية هيئة الحشد الشعبي في العراق عبر خطوات تدريجية وعملية. وتتضمن الخطة المقترحة نزع السلاح الثقيل من الفصائل المسلحة بشكل كامل، مع العمل على عزل القيادات الميدانية الحالية واستبدالها بضباط عسكريين محترفين يتولون ادارة الهيكل التنظيمي للهيئة بما يضمن تحويلها الى مؤسسة خاضعة للدولة بشكل فعلي.
واوضحت المعطيات ان هذه التحركات تزامنت مع زيارة ميدانية اجراها الجنرال الاميركي المتقاعد ديفيد بترايوس الى العاصمة بغداد مؤخرا، حيث مكث هناك عدة ايام لعقد سلسلة من الاجتماعات المغلقة مع مسؤولين عراقيين بارزين. وبينت المصادر ان بترايوس يعمل بصفته خبيرا مستقلا على صياغة ورقة تنفيذية شاملة تهدف الى حصر السلاح بيد الدولة وانهاء حالة تعدد مراكز القوى العسكرية داخل البلاد.
مستقبل الفصائل المسلحة في العراق
واكدت المناقشات التي جرت في بغداد ان مصير مقاتلي الحشد الشعبي كان حاضرا في قلب الحوارات الفنية والسياسية التي قادها الجانب الاميركي. واضافت المعلومات ان هذه الخطط تهدف الى اعادة رسم المشهد الامني العراقي بشكل يقلص نفوذ المجموعات المسلحة ويمنح القوات النظامية السيطرة الكاملة على مفاصل الامن القومي.
وشددت اطراف مطلعة على ان طهران بدأت بالفعل في تحريك ادواتها داخل بغداد للضغط على الفصائل الحليفة لها من اجل عرقلة هذا المسار الاميركي. واوضحت ان هذه التحركات الايرانية تأتي في اطار مساعيها لحماية نفوذها العسكري في المنطقة، حيث ترى في وجود الحشد الشعبي ركيزة اساسية لضمان مصالحها الاستراتيجية في العراق.









