انهيار وشيك للمنظومة الصحية في غزة بسبب نقص الامدادات الطبية
كشفت منظمة الصحة العالمية عن واقع مأساوي يواجه القطاع الصحي في غزة، حيث تعاني المستشفيات والمراكز الطبية من عجز حاد في التجهيزات الأساسية التي تحول دون تقديم الخدمات العلاجية للمرضى والمصابين، واظهرت البيانات ان اكثر من نصف المرافق الصحية تعمل بطاقة جزئية فقط نتيجة استمرار القيود المفروضة على دخول المستلزمات الضرورية، واوضحت المنظمة ان هذه الازمة تتفاقم يوما بعد يوم مما يهدد حياة الالاف من المدنيين الذين ينتظرون الرعاية الطبية العاجلة.
واكدت المنظمة ان العقبات البيروقراطية والقيود التي تفرضها السلطات الاسرائيلية على دخول الادوات الطبية تحت ذريعة الاستخدام المزدوج تعيق العمل الانساني، وبينت ان هذه المواد هي مستلزمات طبية معترف بها دوليا ولا يجوز عرقلة وصولها الى المحتاجين تحت اي مبرر، وشددت على ضرورة رفع كافة القيود فورا لضمان استمرار عمل المستشفيات التي باتت عاجزة عن تلبية الاحتياجات المتزايدة.
تداعيات كارثية على المرضى والمختبرات
واضافت المنظمة ان غياب معدات المختبرات والكواشف الطبية يمنع الطواقم من تشخيص الامراض بدقة، مما يفتح الباب امام تفشي الاوبئة بشكل يصعب السيطرة عليه، واكدت ان نقص اجهزة تركيز الاكسجين اصبح يشكل تهديدا مباشرا لحياة المرضى ذوي الحالات الحرجة الذين لا يمكنهم البقاء على قيد الحياة بدون دعم تنفسي، وتابعت ان هناك مستشفى جاهزا بالكامل ينتظر منذ اشهر في الاردن دون ان يتم السماح بدخوله للخدمة.
وبينت الارقام ان اكثر من ثلاثة واربعين الف شخص في القطاع، بينهم عدد كبير من الاطفال، يحتاجون الى عمليات اعادة تأهيل طويلة الامد واطراف اصطناعية، واشارت الى ان تكرار الهجمات على البنى التحتية الصحية زاد من تعقيد المشهد، واوضحت ان المنظومة الصحية في غزة تعيش حالة من الاستنزاف المستمر في ظل غياب الحلول الجذرية لادخال المساعدات الطبية الضرورية لانقاذ ما يمكن انقاذه.









