ازمة دبلوماسية بين اسرائيل واليهود الامريكيين بسبب تصريحات وزيرة
شهدت العلاقات بين الحكومة الاسرائيلية والجاليات اليهودية في الولايات المتحدة توترا متصاعدا عقب تصريحات مثيرة للجدل اطلقتها وزيرة المساواة الاجتماعية ماي جولان. وقد وصفت الوزيرة في هجوم لاذع معابد التيار الاصلاحي بانها مراكز مخصصة لتزويج الكلاب، وهو ما اعتبره الملايين من اليهود الامريكيين اهانة مباشرة لمقدساتهم ومعتقداتهم الدينية. وكشفت هذه التصريحات عن فجوة عميقة بين النخبة السياسية الحاكمة في تل ابيب وبين اكبر تجمع يهودي خارج الاراضي الفلسطينية المحتلة.
واضطر السفير الاسرائيلي في واشنطن يحئيل لايتر الى تقديم اعتذار رسمي وعلني لتطويق الغضب المتزايد، واصفا ما صدر عن جولان بانه كلام مقرف ومخزي لا يمت بصلة الى قيم الاحترام. واكد لايتر ان الاساءة لاي فئة من اليهود تعد خطا احمر، مشددا على ان هذه التصريحات تخرج عن اطار النقاش السياسي لتتحول الى خطاب كراهية مرفوض جملة وتفصيلا.
وبينت التقارير ان هذه الموجة من السخط جاءت ردا على مشادة كلامية بين جولان وعضو الكنيست جلعاد كريف، حيث اتهم الاخير الوزيرة بتبني سياسات تمييزية ضد المرأة وتهميش حقوقها بدلا من تعزيزها. واظهرت ردود الفعل ان هناك ضغوطا متزايدة بدأت تظهر داخل اروقة حزب الليكود تطالب باقالة جولان من منصبها، نظرا للضرر الاستراتيجي الذي الحقته بمكانة الدولة العبرية لدى حلفائها في الغرب.
تداعيات الازمة على العلاقات الاسرائيلية الامريكية
واضاف رئيس بلدية عراد يائير معيان ان تصريحات الوزيرة تعكس وجها قبيحا للسياسة الاسرائيلية، مشيرا الى ان هذا الهجوم يضر بالمصالح الوطنية العليا. واوضح ان المطالبات باقالة جولان لم تعد مقتصرة على المعارضة، بل امتدت لتشمل شخصيات وازنة داخل الحزب الحاكم ترى في بقائها تهديدا للتحالفات الدولية.
وذكرت مصادر مطلعة ان التيار الاصلاحي الذي يمثل نحو 37 بالمئة من يهود امريكا يشعر اليوم بخيبة امل كبيرة، مما دفع قيادات دينية ودبلوماسية سابقة للمطالبة بوقف هذه التجاوزات اللفظية. واكد العديد من الشخصيات المؤثرة ان استخدام لغة تحريضية ضد اليهود في الخارج يضعف من وحدة الصف ويخلق شرخا يصعب ترميمه في المدى المنظور.
وختمت جولان موقفها بالدفاع عن تصريحاتها، مدعية انها كانت ترد فقط على هجوم شخصي من كريف، نافية وجود نية مسبقة للاساءة للمؤسسات الدينية. واوضحت ان الانتقادات الموجهة اليها هي جزء من حملة سياسية يقودها اليسار، معتبرة ان السفير لايتر نفسه تعرض لحملات مشابهة بسبب مواقفه الصارمة تجاه المنظمات التي تنتقد السياسات الاسرائيلية.









