موجة غلاء جديدة تضرب الاسواق المغربية ومؤشر التضخم يسجل قفزة لافتة
شهد الاقتصاد المغربي خلال شهر ابريل الحالي تحولا ملموسا في مؤشرات الاسعار حيث صعد معدل التضخم السنوي ليبلغ مستوى 1.7 بالمائة مقارنة بـ 0.9 بالمائة خلال الشهر المنصرم. وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بضغوطات متزايدة على كلفة المعيشة اليومية للمواطنين وسط تباين في اداء القطاعات الاستهلاكية الرئيسية.
وكشفت البيانات الاحصائية الرسمية ان المواد الغذائية حافظت على وتيرة تصاعدية بنسبة بلغت 0.6 بالمائة على اساس سنوي، بينما سجلت السلع غير الغذائية قفزة اكثر وضوحا وصلت الى 2.5 بالمائة. واظهرت التحليلات الاقتصادية ان التغيرات في نمط الاستهلاك المحلي باتت تتأثر بشكل مباشر بمتغيرات السوق الدولية.
وبينت الارقام ان قطاع النقل كان الاكثر تضررا حيث ارتفعت تكاليفه بنسبة حادة وصلت الى 8.4 بالمائة نتيجة مباشرة لتذبذب اسعار الوقود عالميا والتوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الاوسط التي القت بظلالها على سلاسل الامداد.
اجراءات حكومية للسيطرة على تقلبات الاسعار
واضافت التقارير ان التضخم الاساسي الذي يستبعد المواد المتقلبة شهد تراجعا طفيفا بنسبة 0.3 بالمائة على اساس سنوي، مما يشير الى جهود للسيطرة على الاسعار الخاضعة للرقابة الحكومية رغم التحديات. واكدت المصادر ان الحكومة المغربية تدرس ضخ سيولة مالية اضافية تصل الى 20 مليار درهم في الميزانية العامة.
واوضحت الخطط الحكومية ان هذه الاموال ستوجه لدعم استقرار اسعار غاز الطهي والكهرباء وخدمات النقل العام، وذلك في مسعى استباقي لتخفيف العبء عن القدرة الشرائية للاسر المغربية في ظل تقلبات الاسواق العالمية.









