الاقتصاد الالماني يتنفس الصعداء بنمو طفيف وسط مخاوف من استمرار الهشاشة
سجل الاقتصاد الالماني نموا ايجابيا بنسبة 0.3 بالمئة خلال الربع الاول من العام الحالي، وهو ما جاء مطابقا للتقديرات الاولية التي اعلنها مكتب الاحصاء الاتحادي مؤخرا، مما يعكس حالة من الاستقرار الحذر في اكبر اقتصاد داخل اوروبا.
واكدت بيانات رسمية ان هذا الاداء جاء مدفوعا بشكل رئيسي بزيادة ملحوظة في حجم الصادرات من السلع والخدمات التي ارتفعت بنسبة 3.3 بالمئة، في حين ساهم نمو الانفاق الحكومي بنسبة 1.1 بالمئة في تعويض حالة الركود التي شهدتها قطاعات اخرى مثل الاستثمار الذي سجل تراجعا بنحو 1.5 بالمئة.
وبينت الارقام ان حركة الواردات شهدت زيادة طفيفة لم تتجاوز 0.1 بالمئة، بينما حافظ الانفاق الاستهلاكي على مستوياته دون تغيير يذكر، مما يشير الى ان القوة الدافعة للنمو الحالي لا تزال تعتمد بشكل كبير على الطلب الخارجي اكثر من الاستهلاك المحلي.
مؤشرات الاعمال وتحديات المستقبل
وكشف معهد ايفو عن تحسن غير متوقع في معنويات قطاع الاعمال خلال شهر مايو، حيث ارتفع المؤشر الى 84.9 نقطة متجاوزا توقعات المحللين التي كانت تشير الى انخفاض محتمل، وهو ما اعطى دفعة معنوية بسيطة للاسواق رغم استمرار حالة القلق.
واوضح رئيس المعهد كليمنس فوست ان التحسن شمل معظم القطاعات الاقتصادية باستثناء قطاع البناء الذي لا يزال يعاني من ضغوط واضحة، مشددا على ان الوضع العام للاقتصاد الالماني لا يزال يتسم بالهشاشة رغم هذا التعافي المؤقت.
واضاف خبراء اقتصاديون ان التوقعات على المدى القريب لا تزال قاتمة، حيث يرى البعض احتمالية انكماش الاقتصاد في الربع الثاني، خاصة مع استمرار تأثير المخاطر الجيوسياسية والضغوط المالية التي تجعل من الصعب التنبؤ بمسار نمو مستدام في الفترة القادمة.









