طهران تضع الملف النووي خارج طاولة التفاهم مع واشنطن لترتيب اولويات المنطقة
كشفت الخارجية الايرانية عن توجهها الجديد بشان مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة مؤكدة ان الملف النووي لن يكون ضمن اطار التفاهم الاولي المطروح حاليا. وجاء هذا الموقف عقب زيارة اجراها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الى طهران في اطار جهود وساطة دولية تهدف الى احتواء التصعيد العسكري في الشرق الاوسط.
واوضحت الوزارة ان طهران ترفض حاليا دمج القضايا المعقدة في سياق واحد مشددة على ان الملف النووي استغل سابقا كذريعة لفرض ضغوط على الشعب الايراني. وبين المتحدث باسم الخارجية اسماعيل بقائي ان الدولة قررت منح الاولوية القصوى للملفات العاجلة وعلى راسها وقف الحرب في لبنان وجميع الجبهات المشتعلة.
واكدت ايران ان استراتيجيتها الحالية تركز على انهاء النزاعات الميدانية اولا مع ارجاء بحث المسألة النووية الى وقت لاحق يتم الاتفاق عليه عبر القنوات الدبلوماسية. واضاف المسؤول الايراني ان بلاده منفتحة على مناقشة كافة الملفات العالقة في غضون مهلة زمنية تتراوح بين ثلاثين الى ستين يوما ولكن بشكل منفصل تماما عن التفاهمات الامنية الراهنة.
ابعاد التحركات الدبلوماسية الايرانية لخفض التصعيد
واشار مراقبون الى ان هذه التصريحات تعكس رغبة ايرانية في فصل المسارات السياسية لضمان عدم تعثر جهود التهدئة في المنطقة. وشدد بقائي على ان الاولوية المطلقة للقيادة الايرانية في الوقت الحالي هي وضع حد للعمليات العسكرية التي تشهدها المنطقة وتجنيب الشعوب تبعات توسع دائرة الصراع.
وتابعت طهران نهجها في التاكيد على ان التفاهمات الجارية مع الوسطاء تتركز حصرا على وقف اطلاق النار ومعالجة الازمات الانسانية المباشرة. واختتمت الخارجية الايرانية موقفها بالتاكيد على ان اي حوار مستقبلي بشان البرنامج النووي سيبنى على اسس جديدة تراعي التطورات الاقليمية المتسارعة بعيدا عن الضغوط السياسية المباشرة.









