عملية استخباراتية نوعية تطيح بعشرة قياديين من داعش داخل سوريا
نجحت المخابرات التركية في تنفيذ عملية امنية دقيقة اسفرت عن القاء القبض على عشرة عناصر من تنظيم داعش داخل الاراضي السورية بالتنسيق مع الاجهزة الامنية السورية، حيث جرى نقل هؤلاء المطلوبين الى الاراضي التركية تمهيدا لعرضهم على القضاء ومحاكمتهم بتهم تتعلق بالضلوع في هجمات دموية سابقة.
واوضحت مصادر مطلعة ان قائمة الموقوفين تضم اسماء بارزة كانت مدرجة على النشرات الحمراء للمطلوبين، ومن بينهم مسؤولون عن التخطيط لهجمات استهدفت الداخل التركي، حيث كشفت التحقيقات الاولية عن ادوار محورية لعبها هؤلاء في ادارة خلايا التنظيم وتدريب العناصر على تنفيذ عمليات انتحارية وتخريبية.
واكدت المعلومات ان من بين الذين تم ضبطهم شخصيات قيادية تولت مناصب حساسة، منها منصب امير الاستخبارات المسؤول عن انشطة التنظيم داخل تركيا، اضافة الى عناصر ضالعة في تفجيرات كبرى خلفت مئات الضحايا، مما يجعل هذه الضربة الامنية واحدة من اهم العمليات التي استهدفت هيكل التنظيم في المنطقة مؤخرا.
تفاصيل العمليات الاستخباراتية المشتركة
وبينت التحقيقات ان الموقوفين اعترفوا خلال استجوابهم بتلقي تعليمات مباشرة من قيادات داعش لتنفيذ عمليات عدائية، كما كشفوا عن طبيعة التدريبات العسكرية والعقائدية التي خضعوا لها داخل المعسكرات، اضافة الى مشاركتهم في انشطة دعائية تهدف لاستقطاب عناصر جدد وتسهيل الدعم اللوجستي للتنظيم.
واضافت المصادر ان عملية المتابعة والرصد استمرت لفترة طويلة قبل ساعة الصفر، حيث تم تعقب تحركاتهم بدقة عالية لضمان نجاح عملية القبض عليهم ونقلهم عبر الحدود، مشيرة الى ان هؤلاء الاشخاص كانوا يشكلون خطرا مستمرا نظرا لخبراتهم في استخدام المتفجرات وتجنيد الافراد لصالح التنظيم الارهابي.
واستعرضت الجهات الامنية سجلات الموقوفين التي اظهرت تورطهم في مهام متعددة ضمن ما يسمى بمكتب الفاروق، وهو كيان استخدمه التنظيم كواجهة لنشاطاته السرية، حيث تبين ان بعضهم اشرف بشكل مباشر على تخطيط هجمات استهدفت القوات المسلحة التركية خلال السنوات الماضية.
تعزيز التعاون الامني بين انقرة ودمشق
وكشفت التطورات الاخيرة عن عمق التنسيق الامني بين انقرة ودمشق، والذي توج بلقاءات رفيعة المستوى بين رؤساء اجهزة المخابرات لبحث الملفات المشتركة، حيث يأتي هذا التعاون في اطار جهود البلدين لضبط الحدود وملاحقة فلول التنظيمات المتطرفة التي تحاول استغلال الثغرات الامنية.
واشار مراقبون الى ان هذه العمليات ليست الاولى من نوعها، فقد سبقتها جهود مماثلة ادت الى استعادة مطلوبين اخرين كانوا يخططون للفرار نحو دول الجوار، مما يعكس فعالية الالية الامنية التي تم تفعيلها مؤخرا لتعقب المنفذين الرئيسيين للهجمات التي شهدتها تركيا في العقد الماضي.
واختتمت المصادر بتوضيح ان الاجراءات القانونية مستمرة بحق الموقوفين، بالتوازي مع حملات امنية واسعة داخل المدن التركية استهدفت خلايا نائمة، حيث تم توقيف عدد من الاجانب ممن ثبت تورطهم في دعم التنظيم، وذلك في اطار استراتيجية شاملة لتجفيف منابع الارهاب وضمان استقرار المنطقة.









