صناديق الاقتراع تحسم مصير مقاعد شمال شرق سوريا وسط انقسام سياسي
توجه الناخبون اليوم الاحد في المناطق ذات الغالبية الكردية شمال شرق سوريا الى مراكز الاقتراع لاختيار ممثليهم في مجلس الشعب وذلك في خطوة تهدف الى استكمال الهياكل التشريعية في البلاد. وتتركز العملية الانتخابية في دوائر الحسكة والقامشلي وعين العرب حيث يسعى المرشحون لشغل المقاعد المخصصة لهذه المناطق في ظل ترتيبات ادارية جديدة تهدف الى دمج المؤسسات المحلية ضمن اطار الدولة السورية.
واكدت مصادر محلية ان عمليات التصويت تجري بشكل مباشر في بعض الدوائر بينما تم حسم مقاعد دائرة المالكية بالتزكية نتيجة قلة عدد المرشحين. واوضحت اللجنة العليا للانتخابات ان هذه الخطوة تاتي ضمن مسار اعادة ترتيب التمثيل النيابي للمناطق التي ظلت شاغرة خلال الفترات السابقة لاسباب وصفتها الجهات الرسمية بالامنية.
واضافت جهات متابعة ان هذه الانتخابات تاتي تتويجا لتفاهمات سابقة جرت بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية بهدف توحيد الادارة المدنية والعسكرية. وبينت المعطيات ان العملية تشمل تسعة مقاعد موزعة على الدوائر المذكورة بينما لا تزال بقية المقاعد الاخرى في محافظات متفرقة بانتظار البت فيها لاحقا.
انتقادات سياسية وتحديات التمثيل النيابي
وكشفت احزاب كردية عن تحفظات قوية تجاه هذه الالية الانتخابية واصفة اياها بانها عملية تعيين اكثر من كونها انتخابات حرة. واوضحت تلك القوى ان حصر التمثيل الكردي بعدد محدود من المقاعد لا يتناسب مع الثقل الديموغرافي للسكان في تلك المناطق مطالبة بتمثيل اوسع يعكس تطلعات المكون الكردي في المشهد السياسي السوري.
وشددت الاوساط السياسية على ان مجلس الشعب لا يزال يواجه تحديات في اكتمال نصابه القانوني والسياسي. واكدت التقارير ان ثلث مقاعد المجلس لا تزال شاغرة بانتظار التعيينات الرئاسية المرتقبة مما يضع علامات استفهام حول التوقيت النهائي لانتظام عمل المؤسسة التشريعية بشكل كامل.
واظهرت التطورات الميدانية استمرار غياب محافظة السويداء عن هذا المسار الانتخابي نظرا للتوترات القائمة هناك. واوضحت مصادر مطلعة ان المحافظة التي تعيش ظروفا استثنائية لا تزال خارج حسابات الاقتراع الحالي مع تمسك المرجعيات المحلية هناك بمطالب ادارية مستقلة بعيدا عن المسارات المركزية التي تتبناها دمشق حاليا.









