اكتمال نصاب مجلس الشعب السوري بعد انتخابات الحسكة وحلب ومصير غامض لمقاعد السويداء
اعلنت اللجنة العليا للانتخابات في سوريا عن نجاح العملية الانتخابية في محافظتي الحسكة ومنطقة عين العرب بحلب مما يمهد الطريق امام انعقاد الجلسة الاولى لمجلس الشعب الجديد. واكد المتحدث باسم اللجنة نوار نجمة ان هذه الخطوة جاءت تتويجا لجهود دمج المناطق التي كانت خارج السيطرة ضمن مؤسسات الدولة السورية وفق مسارات الحوار الوطني الاخيرة. وبين ان الاستحقاق الانتخابي شهد مشاركة واسعة عكست رغبة المواطنين في الانخراط بالعملية السياسية وبناء المؤسسات التشريعية في البلاد.
واضاف نجمة ان النتائج الاولية اظهرت نسب تصويت مرتفعة وصلت الى 95 بالمئة في دائرة عين العرب و92 بالمئة في الحسكة مما يعزز من شرعية التمثيل في هذه المناطق. واشار الى ان اللجنة بصدد الانتهاء من كافة الترتيبات الفنية والقانونية تمهيدا لصدور المرسوم الرئاسي الخاص بتسمية اعضاء الثلث المعين من قبل رئيس الجمهورية. واوضح ان اكتمال هذا النصاب يعد خطوة محورية في مسار الاندماج الوطني الشامل الذي تسعى اليه الدولة.
مستقبل مقاعد السويداء والجدل السياسي
وبشان مقاعد محافظة السويداء التي ظلت شاغرة اوضح المتحدث باسم اللجنة انه من المرجح ابقاء المقاعد الثلاثة المخصصة للمحافظة خالية في الوقت الراهن. وشدد على ان هذا القرار اتخذ نظرا لعدم توفر الظروف الامنية والسياسية المناسبة لاجراء الانتخابات هناك في ظل التطورات والمواقف المحلية الاخيرة. واكد ان باب المشاركة يظل مفتوحا حينما تسمح المعطيات الميدانية باجراء الاقتراع بشكل طبيعي.
وذكرت مصادر محلية ان المشهد في السويداء يتسم بخصوصية سياسية لافتة حيث تبرز مواقف تطالب بخصوصية ادارية بعيدا عن المركزية في دمشق. واكدت تقارير ان هذا التباين في وجهات النظر يلقي بظلاله على مسارات الانتخابات التشريعية في المحافظة. وبينت ان اللجنة العليا للانتخابات تتعامل بحذر مع هذا الملف لضمان استقرار العملية الديمقراطية في كافة المناطق السورية.
مسار الاندماج الوطني والمشاركة الشعبية
وكشفت اللجنة عن تفاصيل الفائزين بعضوية المجلس حيث تم توزيع المقاعد على مرشحين من مختلف المكونات الاجتماعية في مناطق الحسكة والقامشلي وعين العرب. واعتبر مراقبون ان هذه الانتخابات تاتي ضمن اتفاقات سابقة تهدف الى توحيد الهياكل المدنية والعسكرية والامنية في شمال شرق سوريا تحت مظلة الدولة. واكد عضو اللجنة انس العبدة ان المشاركة الشعبية تعزز من تمثيل التنوع السوري داخل المؤسسات الوطنية.
واظهرت العملية الانتخابية جاهزية لوجستية عالية في مراكز الاقتراع التي تم تحديدها مسبقا لضمان سير العملية بسلاسة. واضافت اللجنة انها حرصت على تامين كافة الاجراءات لضمان سرية التصويت وشفافية النتائج امام الرأي العام. وبينت ان الايام القادمة ستشهد الاعلان الرسمي عن اسماء الاعضاء السبعين المعينين بقرار رئاسي لاستكمال التشكيلة النهائية للمجلس وبدء مهامه الدستورية.









