تجديد الثقة في محمد باقر قاليباف رئيسا للبرلمان الايراني بعد فترة غياب طويلة

تجديد الثقة في محمد باقر قاليباف رئيسا للبرلمان الايراني بعد فترة غياب طويلة

شهد البرلمان الايراني اليوم خطوة سياسية لافتة باعادة انتخاب محمد باقر قاليباف رئيسا للمجلس للعام السابع على التوالي، وذلك في اول جلسة حضورية يعقدها النواب منذ توقف دام اكثر من ثمانين يوما بسبب الحرب. وجاء هذا الانتخاب في ظل اجواء سياسية دقيقة، حيث حصل قاليباف على اغلبية مريحة بلغت 235 صوتا من اصل 271 صوتا، مما يعكس تماسك كتلته داخل الهيئة التشريعية رغم التحديات والمنافسة التي واجهها من بعض التيارات المتشددة.

واوضحت النتائج الرسمية التي اعلنت في الجلسة ان العملية الانتخابية تمت عبر صناديق الكترونية بعد التحقق من هوية النواب الحاضرين، حيث اظهرت الارقام تفوقا واضحا لقاليباف على منافسيه. واكد المراقبون ان هذه النتيجة تحمل دلالات قوية، اذ تجاوزت نسبة التأييد 82 بالمئة، وهو ما اعتبره مسؤولو البرلمان رسالة واضحة من الاعضاء برفضهم للمحاولات الرامية الى تقويض مكانة رئيس المجلس في هذا التوقيت الحساس.

وبينت مجريات الجلسة اعادة انتخاب علي نيكزاد ثمرين نائبا اول لرئيس البرلمان بـ 143 صوتا، بينما اختير حميد رضا حاجي بابائي نائبا ثانيا بـ 100 صوت، لتبدأ هيئة الرئاسة الجديدة مهامها مباشرة بعد اداء اليمين الدستورية. واضافت المصادر البرلمانية ان هذه الخطوة تنهي حالة الغموض التي سادت حول مستقبل رئاسة المجلس، وتثبت قاليباف كركيزة اساسية في بنية الحكم الحالية.

صعود سياسي في قلب التحولات

وكشفت التطورات الاخيرة عن توسع ملحوظ في ادوار قاليباف، حيث لم يقتصر نفوذه على الجانب التشريعي، بل امتد ليشمل ملفات استراتيجية كبرى. واشارت تقارير مطلعة الى ان النظام الايراني اسند اليه مؤخرا مهام التنسيق في ملفات خارجية بالغة الاهمية، بما في ذلك العلاقات مع الصين والمشاركة في مسارات تفاوضية حساسة مع اطراف دولية، مستفيدا من خلفيته الامنية والعسكرية الطويلة.

واظهرت التحليلات ان قاليباف بات يمثل حلقة الوصل الرئيسية بين المؤسسات السياسية والامنية، خاصة في ظل المرحلة الراهنة التي تتطلب شخصيات تجمع بين الخبرة التنفيذية والولاء المؤسسي. واكد خبراء الشؤون الايرانية ان تكليفه بملفات اقتصادية ودبلوماسية يعزز من مكانته كأحد ابرز وجوه الصف الاول في الدولة، متجاوزا بذلك الاخفاقات السابقة في محاولات الوصول الى منصب الرئاسة التنفيذية.

وشددت المعطيات الميدانية على ان مسيرة قاليباف، التي بدأت من صفوف الحرس الثوري وصولا الى قيادة الشرطة وبلدية طهران، قد صقلت خبرته في ادارة الازمات. واضافت ان استمراره في رئاسة البرلمان يمنحه غطاء سياسيا قويا في مركز القرار، مما يجعله رقما صعبا في معادلات السلطة الداخلية رغم الانتقادات التي واجهها في محطات سابقة من مسيرته المهنية الطويلة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions