غموض يحيط بحركة ناقلات النفط والغاز في مضيق هرمز
كشفت بيانات تتبع حركة الملاحة العالمية عن مغادرة ثلاث ناقلات ضخمة لمياه مضيق هرمز خلال الايام القليلة الماضية مع تعمد طواقمها اغلاق اجهزة الارسال والاستقبال الخاصة بها. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه تلك السفن المحملة بشحنات حيوية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال نحو موانئ رئيسية في الهند والصين وسط تساؤلات حول اسباب التكتم على مساراتها.
واظهرت السجلات الملاحية ان الناقلة العملاقة ايغل فيراكروز التي انطلقت من الموانئ السعودية محملة بمليوني برميل من النفط الخام قد سلكت طريقها نحو الصين. ومن المتوقع ان تصل هذه الشحنة الى مصفاة سينوكيم في مقاطعة فوجيان منتصف الشهر المقبل مما يشير الى استمرار تدفق الامدادات السعودية نحو الاسواق الاسيوية رغم التحديات اللوجستية.
وبينت التحليلات ان ناقلة نفط اخرى تحمل اسم نيسوس كيروس غادرت ايضا المنطقة وهي تحمل قرابة مليون وثمانمائة الف برميل من مزيج داس الاماراتي. وتستهدف هذه الناقلة الوصول الى ميناء فيساكاباتنام في الهند حيث توجد مصفاة هندوستان بتروليوم في خطوة تعكس استمرارية التبادل التجاري النفطي بين الخليج والقوى الاقتصادية في جنوب اسيا.
تحركات مكثفة لناقلات الطاقة في الممرات المائية
واكدت بيانات شركة كبلر خروج ناقلتين عملاقتين من المضيق يوم الثلاثاء الماضي تزامنا مع خروج الناقلة الصينية هوا لين وان التي تديرها مجموعة كوسكو. وتعد هذه الناقلة محملة بشحنات من النافثا الكويتية التي تم تحميلها منذ شهر مارس الماضي ومن المخطط ان ترسو في ميناء هويتشو الصيني خلال الايام القادمة.
واضافت المؤشرات الملاحية ان ناقلة الغاز الطبيعي المسال ام الاشطان التابعة لشركة ادنوك قد ظهرت مجددا في انظمة التتبع وهي محملة بشحنة من جزيرة داس بعد فترة من الغموض حول وجهتها. وتتحرك السفينة حاليا قبالة السواحل العمانية متجهة نحو الموانئ الهندية في رحلة شرقية تؤكد نشاط قطاع الغاز في المنطقة.
واوضحت التقارير ان هذه التحركات تنضم الى سلسلة من الرحلات المماثلة التي شهدها الخليج مؤخرا رغم ان حركة نقل الطاقة الاجمالية لا تزال تتحرك ضمن نطاقات محدودة. ولم تصدر الشركات المشغلة او المستأجرة لهذه الناقلات اي تعليقات رسمية حول اسباب اغلاق انظمة التعقب او طبيعة الترتيبات الملاحية المتبعة خلال هذه الرحلات.









