نهاية حقبة تركي البوحمد.. سقوط أبرز أذرع النظام في الرقة بقبضة الأمن
شهدت مدينة الرقة تطوراً أمنياً لافتاً تمثل في إلقاء قوات الأمن الداخلي القبض على تركي مخلف المرعي، المعروف باسم تركي البوحمد، داخل مزرعة في ريف المحافظة. وتأتي هذه العملية بعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة استهدفت واحداً من أكثر الشخصيات إثارة للجدل، والذي ارتبط اسمه بسلسلة طويلة من الانتهاكات والجرائم خلال سنوات النزاع السوري. ويعد الموقوف أحد أبرز القيادات التي عملت لصالح النظام السوري والميليشيات الإيرانية في المنطقة الشرقية.
واوضحت التقارير الميدانية أن البوحمد كان يدير ميليشيا ما يعرف بـ قوات مقاتلي العشائر، وهي تشكيل مسلح ارتبط بشكل وثيق بشعبة الاستخبارات العسكرية. واضافت المعلومات أن هذا التشكيل تلقى تدريبات مكثفة من قبل خبراء روس وعناصر من حزب الله اللبناني، مما جعل البوحمد شخصية محورية في تنفيذ العمليات الأمنية والسياسات القمعية في ريفي الرقة ودير الزور.
وبينت التحقيقات أن البوحمد لم يكتفِ بالجانب العسكري، بل سعى لتعزيز نفوذه الاجتماعي عبر إعلان نفسه شيخاً لعشائر البوشعبان في فعالية أثارت غضباً واسعاً ورفضاً من أوساط عشائرية حقيقية. وكشفت المصادر أن الرجل استغل منصبه للسيطرة على الأراضي والممتلكات، وفرض إتاوات على المدنيين، إضافة إلى تورطه في عمليات نهب واسعة طالت قرى ريف الرقة الشرقي.
سجل حافل بالانتهاكات والجرائم الميدانية
واكدت شهادات الأهالي أن مجموعات البوحمد، التي عرفت بلقب مغاوير الصحراء، مارست أبشع أنواع التنكيل بحق السكان المحليين، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتعذيب. واشار مراقبون إلى أن البوحمد كان المسؤول الأول عن تجنيد الشباب قسراً للقتال في صفوف الميليشيات الإيرانية، مستخدماً علاقاته القوية مع رموز النظام مثل سهيل الحسن لتسهيل مهامه وتوسيع نفوذه في البادية السورية.
وكشفت مصادر محلية أن البوحمد ارتبط اسمه بعمليات استهداف رعاة الأغنام وسرقة المواشي، وتدمير منازل المدنيين في قرى حطلة وخشام ومراط. واوضحت التقارير أن الرجل كان يمنع العائلات من العودة إلى ديارهم إلا بشروط تعجيزية، منها انخراط أبنائهم في ميليشياته، مما حول حياتهم إلى جحيم مستمر تحت سطوة سلاحه.
واضافت المصادر أن الرأي العام في المنطقة الشرقية يترقب الآن مصير البوحمد، وسط مخاوف من تدخلات شخصيات متنفذة للإفراج عنه. وشدد الأهالي في مناشداتهم على ضرورة إحالة الموقوف إلى القضاء العادل وفتح كافة ملفات الجرائم المنسوبة إليه، مؤكدين أن أي تهاون في محاسبته سيعتبر خيانة لدماء الضحايا وتجاوزاً لحقوق المدنيين الذين عانوا من بطشه لسنوات طويلة.









