الذهب يستعيد بريقه وسط انفراجة دبلوماسية مرتقبة
شهدت اسعار الذهب انتعاشا ملحوظا خلال تعاملات اليوم الخميس، وذلك بعد فترة من التراجع الحاد الذي دفع المعدن الاصفر نحو ادنى مستوياته في غضون شهرين. وجاء هذا الصعود مدفوعا بتراجع مؤشر الدولار الامريكي بالتزامن مع انباء تشير الى وجود مساع امريكية ايرانية تهدف الى تمديد فترة وقف اطلاق النار، مما انعكس بشكل مباشر على معنويات المستثمرين في الاسواق العالمية.
وبينت البيانات المالية ارتفاع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة تجاوزت واحد بالمئة، ليصل الى مستويات قياسية جديدة بعد ان كان قد سجل هبوطا لافتا في وقت سابق من الجلسة. واكدت التقارير ان العقود الامريكية الاجلة للمعدن النفيس اتبعت المسار الصاعد ذاته، مما يعكس حالة من الترقب والحذر في اوساط المتداولين الذين يراقبون التطورات الجيوسياسية عن كثب.
واضافت المصادر المتابعة للملف ان هناك مذكرة تفاهم اولية قد تم التوصل اليها بين واشنطن وطهران لتمديد الهدنة لمدة ستين يوما، بانتظار المصادقة النهائية من قبل الادارة الامريكية. وساهم هذا التطور في تهدئة الاسواق التي شهدت تراجعا في اسعار النفط بالتوازي مع تحسن جاذبية الذهب الذي اصبح اقل تكلفة لحائزي العملات الاخرى نتيجة انخفاض قيمة الدولار.
تحركات المعادن النفيسة وتأثير التضخم
واظهرت المؤشرات الاقتصادية الامريكية ارتفاعا في نفقات الاستهلاك الشخصي بما يتماشى مع التوقعات السابقة، وهو ما يضع الاحتياطي الاتحادي امام استحقاقات جديدة فيما يتعلق بأسعار الفائدة. واوضح المحللون ان الذهب لا يزال يواجه ضغوطا ناتجة عن مخاوف التضخم والتوترات المستمرة، رغم احتفاظه بمكانته كملاذ امن للمستثمرين في اوقات الازمات.
وكشفت الارقام الواردة عن قفزة كبيرة في صافي واردات الصين من الذهب عبر هونج كونج، حيث سجلت نموا لافتا تجاوز ثمانين بالمئة مقارنة بالشهر الماضي. وبينت التداولات ان المعادن النفيسة الاخرى شهدت تباينًا في الاداء، حيث ارتفعت الفضة بنسبة جيدة بينما اتخذ البلاتين والبلاديوم مسارات مختلفة متأثرة بحالة عدم اليقين التي تخيم على اسواق السلع العالمية.









