مباحثات امريكية ايرانية لتعزيز التهدئة وسط توترات مضيق هرمز
تتجه الانظار حاليا نحو مسار جديد من التفاهمات بين واشنطن وطهران بهدف تمديد وقف اطلاق النار لمدة ستين يوما اضافية، وذلك في وقت تشهد فيه منطقة مضيق هرمز مناوشات عسكرية متصاعدة تضع الهدنة القائمة امام اختبار حقيقي ومصيري. وتكشف المعطيات الميدانية ان الطرفين اقتربا من صياغة مذكرة تفاهم تتضمن بنودا جوهرية تشمل تأمين الملاحة الدولية وبدء حوار حول الملف النووي، بانتظار الضوء الاخضر النهائي من الادارة الامريكية لضمان استقرار المنطقة. واوضحت مصادر مطلعة ان البنود المطروحة تشدد على ضمان حرية الملاحة في المضيق دون قيود او رسوم، مع التزام طهران بازالة الالغام البحرية خلال فترة زمنية محددة لضمان سلامة السفن العابرة. واكدت هذه المصادر ان الاتفاق المرتقب يمثل فرصة لتجاوز العقبات الامنية المتراكمة.
التصعيد العسكري في بندر عباس
وتصاعدت وتيرة التوتر مؤخرا بعد تنفيذ الجيش الامريكي ضربات استهدفت قاعدة للمسيرات الايرانية في ميناء بندر عباس، حيث اعلنت القيادة المركزية اعتراض عدة طائرات مسيرة كانت في طريقها للتحليق بالقرب من القوات الامريكية. واضافت التقارير العسكرية ان واشنطن اتهمت الجانب الايراني بمحاولة اطلاق صاروخ باليستي باتجاه الكويت، وهو ما اعتبرته طهران ردا ميدانيا على التحركات العسكرية الامريكية التي وصفتها بالانتهاك الصارخ لاتفاق وقف اطلاق النار. وبينت طهران من جانبها ان هذه التحركات لم تسفر عن خسائر بشرية او مادية تذكر في مطار بندر عباس.
موقف طهران من سيادة المضيق
وشدد نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب ابادي على ان بلاده لن تتهاون في حماية سيادتها على مضيق هرمز، محذرا من ان اي تصرف عسكري امريكي قد يؤدي الى تقويض الجهود الدبلوماسية الرامية لتثبيت الهدنة. واشار المسؤول الايراني الى ان طهران ترفض اي خطوات من شأنها المساس بمصالحها الاستراتيجية في المنطقة، معتبرا ان استقرار الممر المائي يعتمد بشكل اساسي على احترام التفاهمات الثنائية المبرمة بعيدا عن الاستفزازات الميدانية.









