البرهان يحسم الجدل حول مفاوضات المنامة ويؤكد المضي في معركة استعادة دارفور
اكد رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق اول عبد الفتاح البرهان ان القوات المسلحة تخوض معاركها الميدانية بخطوات ثابتة ومدروسة بهدف حسم التمرد بشكل نهائي واستعادة السيطرة الكاملة على اقليم دارفور. واوضح البرهان خلال لقائه كبار قادة الجيش ان الدولة ماضية في طريقها العسكري لإنهاء وجود قوات الدعم السريع ورفع المعاناة عن كاهل المواطنين الذين تأثروا بالنزاع المسلح في مختلف المناطق.
واضاف البرهان في تصريحات حازمة ان الجيش السوداني لن يسمح لاي جهة كانت بالعودة للمشهد العسكري او السياسي اذا ما استمرت في نهج التمرد او قدمت دعما للميليشيات المتمردة. وشدد على ان القوات المسلحة تتجه بثبات نحو تحقيق نصر عسكري ينهي حالة الفوضى ويعيد هيبة الدولة ومؤسساتها الوطنية الى سابق عهدها.
ونفى رئيس مجلس السيادة بشكل قاطع الانباء التي تروج لوجود تفاهمات او اتفاقات سرية جرت في البحرين او رواندا مؤكدا ان تلك الاخبار مجرد شائعات لا اساس لها من الصحة. وبين ان اي توجه نحو الحوار او التفاوض سيتم الاعلان عنه بوضوح عبر القنوات الرسمية ومؤسسات الدولة المعنية دون مواربة.
موقف الجيش من المبادرات السياسية والمنشقين
واكد البرهان ان الدولة تفتح ابوابها امام كل من يرغب في ترك صفوف التمرد والعودة الى حضن الوطن لكنه اوضح ان المؤسسة العسكرية تضع معايير دقيقة للتمييز بين من تورطوا في جرائم وبين اولئك الذين تم التغرير بهم. واضاف ان التعامل مع هؤلاء الافراد يخضع لتقييم دقيق يحدد من يستحق العفو ومن يجب محاسبته وفقا للقانون.
وتابع البرهان ان الجيش يواصل تنسيقه مع القوى السياسية الوطنية التي لم تتورط في مواقف عدائية ضد الدولة بهدف اطلاق حوار شامل يمهد الطريق لمرحلة انتقالية ديمقراطية مستقرة. واشار الى ان المرحلة المقبلة ستشهد تطويرا في قدرات الجيش وتحديثا لمنظوماته القتالية لضمان حسم معركة الكرامة وتحقيق تطلعات الشعب السوداني.
وبين ان القوات المسلحة تعمل حاليا على بناء جيش حديث ومحترف يمتلك تسليحا متطورا وكفاءة عالية لمواجهة التحديات الراهنة. واوضح ان الروح المعنوية للضباط والجنود في اعلى مستوياتها مع استمرار العمليات العسكرية الرامية لتطهير البلاد من وجود المرتزقة.
تطورات ميدانية دامية في شمال كردفان
وكشف تقرير صادر عن شبكة اطباء السودان عن مقتل 28 مدنيا واصابة العشرات في هجمات دموية شنتها قوات الدعم السريع على بلدات في ولاية شمال كردفان. واوضح البيان ان هذه الهجمات استهدفت قرى خالية من اي وجود عسكري مما يعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والانسانية.
وادان حزب الامة القومي هذه الانتهاكات المستمرة محملا قيادة قوات الدعم السريع المسؤولية الكاملة عن دماء المدنيين في اقليم كردفان. واكد الحزب ان تمركز المسلحين داخل القرى والمناطق المأهولة يفاقم الازمات الانسانية ويضع حياة الابرياء في دائرة الخطر المستمر.
واضاف الحزب في بيانه ان استمرار هذه الممارسات لا يخدم اي مسار للسلام ويزيد من تعقيد الاوضاع الامنية في المناطق الريفية التي تعاني اصلا من نقص الخدمات الاساسية نتيجة الحرب الدائرة منذ اشهر.









