مضيق هرمز يفتح ابوابه وترقب لاتفاق نووي بين واشنطن وطهران

مضيق هرمز يفتح ابوابه وترقب لاتفاق نووي بين واشنطن وطهران

اعلن الرئيس الاميركي دونالد ترمب عن خطوة مفاجئة بفتح مضيق هرمز امام حركة الملاحة البحرية في كلا الاتجاهين دون فرض اي رسوم اضافية، مع التشديد على ضرورة اتمام عمليات مسح شاملة وازالة اي الغام بحرية قد تكون موجودة في الممرات المائية. واوضح ترمب في منشور له ان على الجانب الايراني الالتزام بعدم حيازة اسلحة نووية كشرط اساسي، مشيرا الى ان الولايات المتحدة ساهمت بفاعلية في تطهير اجزاء واسعة من المضيق باستخدام تقنيات متطورة. واضاف ان السفن التي كانت عالقة جراء الحصار البحري غير المسبوق يمكنها الان استئناف رحلاتها والعودة الى وجهاتها الاصلية بشكل آمن.

تطورات الملف النووي الايراني

وبين ترمب ان الادارة الاميركية تعمل بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستخراج وتدمير مواد نووية مخصبة كانت مدفونة في مواقع عميقة، مؤكدا ان هذه الخطوة تاتي في اطار جهود تقليص القدرات النووية الايرانية. واكد ان الاتفاق لا يتضمن في الوقت الحالي اي تبادل مالي بين الطرفين، مشيرا الى وجود بنود ثانوية تم التوافق عليها لضمان استقرار الاوضاع. واشار الى ان هذه التحركات تاتي بعد سلسلة من التقييمات الامنية المكثفة التي اجراها البيت الابيض للوصول الى تسوية نهائية.

وكشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي ان كازاخستان ابدت استعدادها لاستقبال مخزون اليورانيوم المخصب الايراني في حال التوصل لاتفاق نهائي، وذلك في اطار جهود منع انتشار الاسلحة النووية. واضاف غروسي ان هذه المبادرة نوقشت خلال لقاء مع الرئيس الكازاخستاني، حيث تملك الدولة بنكا لليورانيوم يخضع لرقابة دولية صارمة. وبينت المصادر ان هناك اتفاقا مبدئيا لتمديد وقف اطلاق النار لمدة ستين يوما مع بدء جولة جديدة من المفاوضات السياسية.

مواقف متباينة بين واشنطن وطهران

واكد نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس ان المفاوضات لا تزال في مراحل صياغتها النهائية، مشددا على ان واشنطن تسعى لضمان كبح البرنامج النووي الايراني على المدى الطويل وليس فقط خلال الفترة الحالية. واوضح فانس ان النقاط العالقة تتعلق بتفاصيل تخصيب اليورانيوم، حيث لا يزال العمل جاريا على توحيد الصياغات القانونية للاتفاق. واضاف ان تحقيق هذه الغاية يعتبر مكسبا استراتيجيا للشعب الاميركي وللاستقرار العالمي.

وذكر رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف ان طهران تعتمد على القوة العسكرية والافعال الميدانية بدلا من الوعود، مشددا على ان اي اجراء نووي لن يتم قبل تنفيذ خطوات مقابلة من الطرف الاخر. وبين ان بلاده لا تضع ثقتها في الضمانات اللفظية وتؤكد ان معادلات القوة هي التي تحكم مسار المفاوضات. واضاف ان مضيق هرمز يظل ورقة قوة بيد ايران ولا يمكن التفريط فيها بسهولة دون مقابل ملموس.

واشار وزير الدفاع الاميركي بيت هيغسيث الى ان الخيارات امام ايران واضحة، وهي اما القبول بالعرض المطروح او مواجهة القوات الاميركية في المنطقة. واكد ان واشنطن عازمة على حماية حرية الملاحة وستستهدف بقوة اي جهة تحاول عرقلة عبور السفن او فرض رسوم غير قانونية. واضاف ان التحركات الدبلوماسية لا تزال مستمرة بالتوازي مع الحضور العسكري المكثف في الممرات المائية الحيوية.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions