تقلبات حادة في اسعار النفط مع تصاعد التوترات حول مضيق هرمز
سجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا خلال التعاملات المبكرة اليوم وسط حالة من الترقب والحذر التي تسيطر على المتداولين في الاسواق العالمية، حيث جاء هذا الانخفاض ليمحو جزءا من المكاسب القوية التي حققتها الاسعار في الجلسة الماضية، وذلك في ظل غياب الرؤية الواضحة بشأن مسار المفاوضات المعقدة بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز.
واظهرت بيانات التداول انخفاض العقود الاجلة لخام برنت بنحو دولار ونصف للبرميل لتتداول دون مستويات المئة دولار، كما شهد خام غرب تكساس الامريكي تراجعا مماثلا وسط مخاوف من استمرار تعثر الامدادات النفطية، حيث يراقب المستثمرون عن كثب التطورات الميدانية التي قد تؤثر بشكل مباشر على تدفقات الطاقة العالمية عبر هذا الممر الحيوي.
وكشفت التحليلات الاقتصادية ان حالة عدم اليقين زادت بعد تجدد الاعمال العدائية في المنطقة، مما ادى الى تراجع الآمال التي سادت مؤخرا حول امكانية التوصل الى اتفاق دائم ينهي الصراع، حيث تتبادل الاطراف الاتهامات بخصوص خرق التهدئة، مما يعيد المخاوف من احتمالية اغلاق المضيق امام الناقلات الدولية.
تداعيات الصراع الاقليمي على امدادات الطاقة
واضاف المحللون ان الوضع الاقليمي بات اكثر تعقيدا مع توسع رقعة التوترات لتشمل جبهات اخرى، وهو ما القي بظلاله الثقيلة على اسعار الطاقة التي تتأثر سريعا بأي مؤشرات على عدم الاستقرار، موضحين ان الاسواق باتت تتعامل بحذر شديد مع اي انباء تصدر عن الاطراف المعنية بملف المفاوضات.
وبينت تقارير الرصد ان عبور بعض ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر المضيق في الايام الاخيرة قدم بصيصا من الامل للأسواق، حيث يرى البعض في ذلك اشارة ايجابية قد تمهد الطريق لإعادة فتح الممر المائي بشكل كامل، مما قد يؤدي الى استقرار المعروض العالمي وتخفيف الضغوط السعرية الحالية.
واكد الخبراء ان المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد وجهة اسعار النفط، خاصة مع استمرار الترقب لنتائج المحادثات السياسية والدبلوماسية، حيث تظل الاسواق في حالة استنفار دائم لرصد اي تحولات قد تؤثر على سلاسل الامداد العالمية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.









