مصير عائلة الطبيبة رانيا العباسي ينجلي بعد سنوات من الغموض في سوريا

مصير عائلة الطبيبة رانيا العباسي ينجلي بعد سنوات من الغموض في سوريا

كشفت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا عن نتائج صادمة ومؤلمة تتعلق بمصير أطفال طبيبة الأسنان رانيا العباسي وزوجها اللذين اختفيا عن الأنظار قبل سنوات طويلة. واظهرت التحقيقات الجارية التي أجرتها الهيئة استنادا إلى أدلة متقاطعة ومعلومات موثوقة وفاة الأطفال الستة الذين كانوا يمثلون وجها من وجوه المأساة السورية. واكدت الهيئة أن هذه الاستنتاجات جاءت بعد عمليات بحث وتدقيق مكثفة ومستمرة للوصول إلى الحقيقة التي غيبتها ظروف الحكم السابق.

واوضحت الهيئة أن الفرق المختصة لا تزال تواصل جهودها الميدانية والتقنية للبحث عن رفات الأطفال وتحديد مواقع وجودهم بالتنسيق مع الجهات المعنية. وبينت أن هذه الخطوات تأتي في سياق عملها للكشف عن مصير آلاف المفقودين والمغيبين قسرا الذين فقدوا في ظروف غامضة خلال العقود الماضية. وشددت على أنها حرصت على إبلاغ ذوي العائلة بالنتائج المؤسفة قبل الإعلان عنها رسميا احتراما لخصوصية العائلة ومعاناتها.

واضافت الهيئة أن قضية الدكتورة رانيا العباسي وزوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان تعد واحدة من أبرز ملفات الاختفاء القسري. واشارت إلى أن العائلة اختفت بشكل كامل إثر مداهمة أمنية استهدفت منزلهم في دمشق عام 2013. وبينت أن صمت السلطات السابقة حول هذا الملف طوال السنوات الماضية جعل من قضيتهم رمزا لمعاناة أهالي المفقودين في البلاد.

تحديات كبرى في ملف المفقودين السوري

واكدت التقارير الحقوقية أن ملف المفقودين في سوريا يمثل أحد أكثر الملفات تعقيدا وإيلاما في تاريخ البلاد المعاصر. واشارت إلى أن عشرات الآلاف من العائلات لا تزال تعيش على أمل معرفة مصير أحبائها الذين اختفوا في المعتقلات أو خلال النزاعات المسلحة. واوضحت أن عدم وجود قاعدة بيانات رسمية شاملة حتى الآن يزيد من صعوبة حصر الأعداد الحقيقية للمغيبين.

وبينت التقديرات الدولية أن أعداد المفقودين قد تتجاوز مئات الآلاف إذا ما تم احتساب عقود من الانتهاكات والنزوح والحروب. واضافت أن المنظمات الحقوقية تواصل الضغط من أجل الكشف عن مصير هؤلاء الضحايا وضمان حقوق عائلاتهم في معرفة الحقيقة. وشددت على أن تحركات الهيئة الجديدة تعكس رغبة في طي صفحة الماضي المؤلمة والبدء بمسار العدالة.

واظهرت المتابعات أن عائلة العباسي كانت قد حاولت منذ سقوط النظام السابق البحث عن أي أثر لأطفالهم في السجون والمعتقلات دون جدوى. واكدت الهيئة أن هذا الإعلان يمثل خطوة أولى نحو مواجهة الحقائق المرة التي خلفها النظام السابق. واوضحت أن العمل سيستمر حتى يتم العثور على الرفات وإغلاق هذا الملف الإنساني الذي هز الرأي العام السوري.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions