تصعيد عسكري وتوتر سياسي في جنوب لبنان
وسع الجيش الاسرائيلي نطاق عملياته العسكرية في جنوب لبنان متجاوزا الخط الاصفر في تحرك ميداني يهدف الى تعقب منصات الصواريخ المخبأة في المناطق الحرجية. وترافق هذا التوغل البري مع تكثيف العمليات الجوية والقصف المدفعي الذي طال اعماق المناطق الجنوبية وصولا الى مسافة 40 كيلومترا من الحدود المشتركة.
واعلن حزب الله عن نجاح مقاتليه في نصب كمين محكم لقوات اسرائيلية كانت تتحرك في الاطراف الشرقية لبلدة الغندورية الواقعة بالقرب من مجرى نهر الليطاني. واوضحت مصادر محلية ان هذا التوسع الميداني يعكس رغبة اسرائيل في الوصول الى منصات اطلاق الصواريخ التي عجزت الغارات الجوية عن تدميرها بالكامل خلال الفترة الماضية.
وبين الحزب انه استأنف عمليات القصف الصاروخي باتجاه الشمال الاسرائيلي بعد توقف قصير تزامن مع اعلان الهدنة، حيث طالت الهجمات قواعد عسكرية في مدن صفد وكريات شمونة ونهاريا.
تحولات سياسية ومطالب شعبية في الجنوب
واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة بوادر تمرد شعبي لافت في بعض مدن الجنوب، حيث بدأ نشطاء في مدينتي صور والنبطية تحركا سياسيا ضد وجود السلاح.
واضاف النشطاء في بيانهم انهم يطالبون بجعل المدينتين مناطق مفتوحة وخالية من اي مظاهر مسلحة، مع ضرورة وضعها تحت السيادة الكاملة للدولة اللبنانية وحمايتها من تداعيات القصف الاسرائيلي.
واكد المراقبون ان هذا الحراك يعكس ضغوطا متزايدة يواجهها حزب الله نتيجة الاوضاع الامنية المتدهورة، مشيرين الى ان المطالب الشعبية تهدف الى تحييد المدن الرئيسية عن دائرة الاستهداف المباشر في ظل استمرار المواجهات العسكرية المحتدمة.









