ملاحقات وترهيب في اب بسبب صلاة الغائب على الرئيس هادي
خيم الحزن والترقب على محافظة اب اليمنية خلال ايام عيد الاضحى المبارك بعد ان حولت جماعة الحوثي فرحة العيد الى سلسلة من المداهمات والملاحقات الامنية ضد السكان. وكشفت مصادر محلية ان الجماعة شنت حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من المواطنين وائمة المساجد بتهمة اقامة صلاة الغائب على روح الرئيس اليمني الراحل عبد ربه منصور هادي في القرى التابعة للمحافظة.
واوضحت التقارير الميدانية ان حالة من الغضب الشعبي تسود المنطقة نتيجة الاجراءات القمعية التي تفرضها الجماعة على حرية التعبير والتجمعات الدينية والاجتماعية. واكد السكان ان العربات المسلحة التابعة للحوثيين طوقت البلدات التي شهدت اقامة الصلاة ونفذت عمليات تفتيش دقيقة للمنازل بحثا عن المشاركين في هذه الفعاليات الشعبية.
وبينت المصادر ان الجماعة استندت في حملتها على وشايات من موالين لها داخل القرى مما ادى الى ترويع العائلات واختطاف عدد من الاشخاص واقتيادهم الى جهات مجهولة دون توجيه اي تهم قانونية معلنة. واضاف الاهالي ان هذه الممارسات تعكس مخاوف الجماعة المتزايدة من اي تحرك شعبي يعبر عن رفض وجودها او يظهر الولاء للشرعية.
تصاعد الانفلات الامني في اب
واظهرت الاحداث الاخيرة تدهورا ملحوظا في الحالة الامنية داخل مدينة اب حيث شهدت المحافظة حوادث عنف متفرقة اسفرت عن مقتل عدد من الاشخاص بينهم مسؤولون امنيون محليون. واكد شهود عيان ان اشتباكات مسلحة اندلعت نتيجة خلافات شخصية تطورت الى استخدام القنابل والاسلحة الرشاشة داخل الاحياء السكنية وسط حالة من الذعر بين المدنيين.
واشار سكان محليون الى ان ادارة الامن التي تسيطر عليها الجماعة تغض الطرف عن انتشار السلاح وتفشي جرائم القتل التي يرتكبها مسلحون تابعون لها او موالون لاجهزتها. واضافوا ان غياب سلطة القانون الحقيقية ادى الى استغلال بعض المسلحين نفوذهم لفرض جبايات مالية قسرية على اصحاب المهن البسيطة وسائقي الدراجات النارية تحت تهديد السلاح.
وذكرت مصادر مطلعة ان مسؤول امن مديرية الظهار لقي حتفه خلال تبادل لاطلاق النار مع احد المطلوبين امنيا الذي كان يتحصن داخل احد المنازل ويتخذ من سكانه رهائن. واوضحت ان الحادثة كشفت عن ضعف السيطرة الامنية وفشل الاجهزة القائمة في حماية ارواح المواطنين مما زاد من حدة الاحتقان الشعبي ضد سلطة الامر الواقع في المحافظة.
عيد بطعم الاعتقال والغياب
وكشفت تقارير حقوقية ان عيد الاضحى مر هذا العام ثقيلا على عشرات الاسر اليمنية في اب التي لا يزال ذووها مغيبين في سجون الحوثيين منذ اشهر طويلة. واكد ناشطون ان استمرار احتجاز المعلمين والاكاديميين والاطباء دون محاكمات تسبب في تدمير الاستقرار النفسي والاجتماعي لهذه العائلات التي فقدت معيلها في مناسبة كان يفترض ان تكون فرصة للقاء والاحتفال.
واضاف الناشطون ان الاطفال هم الفئة الاكثر تضررا حيث يعانون من اضطرابات نفسية وقلق دائم نتيجة غياب آبائهم وتجاهل مصيرهم من قبل الجهات الخاطفة. واكدت زوجات المعتقلين ان المعاناة تتضاعف مع استمرار سياسة الاخفاء القسري التي تتبعها الجماعة والتي تمنع اي تواصل بين السجناء وذويهم مما يثير مخاوف حقيقية حول تعرضهم للتعذيب او سوء المعاملة.
وبينت المصادر ان عددا من المعتقلين السابقين الذين تم الافراج عنهم او الذين ظهروا في محاكمات صورية اشاروا الى تعرضهم لضغوط نفسية وجسدية قاسية لانتزاع اعترافات باطلة. واكدت الاسر ان هذه الظروف القاسية دفعتهم الى تقليص مظاهر العيد او الغائها تماما وسط عجز تام عن توفير متطلبات الحياة الاساسية في ظل الاوضاع الاقتصادية المتدهورة وتغييب ارباب الاسر في دهاليز المعتقلات.









