تصاعد ارقام ضحايا قطاع غزة وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية
كشفت الاحصائيات المحدثة الصادرة عن الجهات الصحية في قطاع غزة عن بلوغ حصيلة الضحايا مستويات غير مسبوقة نتيجة استمرار العمليات العسكرية المكثفة، حيث ارتفع عدد الشهداء الى 72939 شخصا بينما سجلت اعداد المصابين تجاوز 172927 حالة منذ اندلاع المواجهات الحالية. وتواجه الطواقم الطبية تحديات هائلة في التعامل مع تدفق الجرحى اليومي في ظل تضاؤل الامكانيات المتاحة لاستمرار تقديم الخدمات الاساسية للمدنيين المحاصرين في مختلف مناطق القطاع. واوضحت البيانات ان اعدادا كبيرة من المفقودين لا تزال عالقة تحت انقاض المباني المدمرة وفي الطرقات الرئيسية، حيث تعجز فرق الانقاذ والاسعاف عن الوصول اليهم بسبب استمرار القصف وخطورة التحركات الميدانية في العديد من المناطق الساخنة.
ازمة طاقة خانقة تهدد حياة المرضى في المستشفيات
واضافت ادارة مستشفى شهداء الاقصى ان المنظومة الطبية وصلت الى مرحلة حرجة للغاية بعد توقف غرف العمليات الجراحية عن الخدمة بشكل كلي، نتيجة خروج المولدات الكهربائية الرئيسية عن العمل بسبب نقص الوقود وتهالك المعدات. وشدد البيان الصادر عن المستشفى على ان توقف المولد الاحتياطي الاخير وضع حياة المرضى في اقسام العناية المركزة وحضانات الاطفال في خطر حقيقي، مما يجعل تقديم الرعاية الصحية امرا مستحيلا في ظل هذه الظروف القاسية. وبينت التقارير الفنية ان محاولات الصيانة والاصلاح لم تعد تجد نفعا امام التلف الكبير الذي اصاب محطات توليد الطاقة، مع غياب شبه تام لقطع الغيار اللازمة لضمان استمرار عمل الاقسام الحيوية التي تعتمد كليا على الكهرباء لانقاذ حياة المصابين.
تفاقم المعاناة الانسانية مع استمرار الحصار
واكدت المصادر الطبية ان اقسام الكلى الصناعية والمختبرات المركزية تواجه توقفا وشيكا في خدماتها، مما ينذر بكارثة انسانية ستطال آلاف المرضى الذين يعتمدون على هذه المرافق للبقاء على قيد الحياة. واشارت التقارير الى ان استنزاف المولدات التي تعمل بكامل طاقتها منذ فترة طويلة دون توقف ادى الى انهيارها التام، مما يعكس حجم الضغط الهائل الذي تعاني منه المستشفيات في قطاع غزة حاليا. ولفتت الجهات المسؤولة الى ان الوضع يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لتوفير الوقود والمعدات الطبية اللازمة قبل خروج ما تبقى من مراكز صحية عن الخدمة بشكل نهائي.









