خطة بزشكيان السرية لمواجهة مرحلة ما بعد الحرب في ايران

خطة بزشكيان السرية لمواجهة مرحلة ما بعد الحرب في ايران

كشف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان عن توجهات حكومية جديدة تستهدف الاستعداد لمرحلة طويلة من التحديات الاقتصادية والضغوط السياسية التي قد تلي فترة الحرب الراهنة. واكد بزشكيان في اجتماع حكومي موسع ان البلاد تمر بظروف استثنائية تتطلب تكاتف الجهود والتحضير لسيناريوهات معقدة قد لا تنتهي بمجرد التوصل الى تفاهمات سياسية او وقف لاطلاق النار.

واضاف ان الحكومة تعمل على وضع خطط دقيقة للتعامل مع التطورات غير المتوقعة التي قد تفرض سياسات تقشفية واجراءات اقتصادية طارئة. وبين ان الهدف من هذه التحركات هو ضمان عبور البلاد هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة مع التشديد على ضرورة تحمل تكاليف المقاومة في ظل استمرار القيود الخارجية على الموارد الوطنية.

واوضح ان الحكومة تسعى لتفعيل دور المؤسسات المدنية والنقابات والجامعات والمساجد كجزء من استراتيجية شاملة لادارة الازمات وتعزيز التماسك الاجتماعي. وشدد على ان الثقة العامة تشكل ركيزة اساسية في قدرة الدولة على الصمود امام التحديات الراهنة والمستقبلية.

كلفة ما بعد الحرب والضغوط الاقتصادية

وبين بزشكيان ان مستقبل ايران لا يتوقف فقط على مخرجات طاولة التفاوض مع واشنطن بل يعتمد بشكل رئيسي على الحفاظ على الوحدة الداخلية. واشار الى ان الحكومة تضع في اولوياتها ملف الطاقة والكهرباء محذرا من ان استمرار انماط الاستهلاك الحالية قد يؤدي الى تراجع الانتاج وتفاقم الضغوط التضخمية على المواطنين.

واكد ان المسؤولين مطالبون بالتواجد الميداني والشفافية مع الشعب لشرح الحقائق واشراكهم في عملية اتخاذ القرار. واضاف ان الحكومة ستستمر في ادارة شؤون البلاد بقوة وصلابة بغض النظر عن تقلبات المسار التفاوضي او التهديدات الخارجية.

وذكرت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني ان طهران تنظر الى المفاوضات الجارية كامتداد للميدان العسكري. واضافت ان الفريق المفاوض يتحرك وفق حسابات دقيقة تعكس الواقع الميداني وما يفرضه من ضرورات امنية وسياسية للحفاظ على المصالح الوطنية.

صراع التيارات وتأثيرها على مسار التهدئة

وكشفت مهاجراني ان السلطات نفذت حملات واسعة لمراقبة الاسواق ومكافحة المخالفات التجارية الناتجة عن عرقلة تدفق السلع. وبينت ان الحكومة دفعت تعويضات مالية كبيرة للمتضررين من تداعيات الحرب في خطوة تهدف لتخفيف الاعباء المعيشية عن كاهل المواطنين.

واظهرت تقارير سياسية وجود حالة من الانقسام الداخلي حول جدوى التفاوض في ظل استمرار الحرب. واضاف السياسي محمد مهاجري ان هناك تيارات داخل بنية السلطة تستفيد من استمرار العقوبات وتعمل على عرقلة اي انفراجة سياسية خوفا من فقدان نفوذها الاقتصادي.

وختم مهاجري بالقول ان النظام سيجد نفسه مضطرا في نهاية المطاف لحسم موقفه تجاه الجهات التي تعرقل مسارات التهدئة. واكد ان الضغوط التي يتعرض لها الرئيس بزشكيان ورئيس البرلمان قاليباف تعكس صراعا خفيا بين اجنحة السلطة حول مستقبل البلاد بعد انتهاء حالة التوتر الراهنة.

 
جميع الحقوق محفوظة للوقائع الإخبارية © 2026
لا مانع من الاقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( الوقائع الإخبارية )
تصميم و تطوير VERTEX web solutions