تحرك دولي عاجل في مجلس الامن لبحث التصعيد العسكري في لبنان
دعا مجلس الامن الدولي الى عقد جلسة طارئة اليوم الاثنين لمناقشة التطورات الميدانية المتسارعة في جنوب لبنان، وذلك تلبية لطلب فرنسي عاجل في ظل تدهور الاوضاع الامنية بشكل لافت. واوضحت مصادر دبلوماسية ان الاجتماع ياتي في وقت حساس للغاية عقب سيطرة الجيش الاسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية الاستراتيجية، وهو ما يمثل تحولا ميدانيا خطيرا في مسار العمليات الجارية حاليا. واضافت المصادر ان هذا التحرك الدولي ياتي بالتوازي مع اجتماع آخر دعت اليه رومانيا لمناقشة تداعيات سقوط مسيرة في منطقة غالاتي، مما يعكس حالة من القلق العالمي من توسع رقعة التوتر.
ابعاد التصعيد العسكري في جنوب لبنان
وبين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في تصريحاته ان التصعيد الكبير الذي يشهده جنوب لبنان لا يمكن تبريره تحت اي ظرف، داعيا الى ضبط النفس ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة. واكدت التقارير الميدانية ان يوم الاحد شهد واحدة من اعنف جولات القصف والعمليات البرية الاسرائيلية منذ ابريل الماضي، حيث وسعت القوات الاسرائيلية نطاق تحركاتها لتتجاوز نهر الليطاني وسط اوامر اخلاء واسعة طالت قرى وبلدات ساحلية وداخلية. وشدد مراقبون على ان هذه التحركات تتزامن مع محاولات لفرض شروط سياسية جديدة قبل انطلاق جولة مفاوضات مرتقبة في واشنطن، خاصة بعد تعثر الجهود الرامية للتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار خلال اللقاءات العسكرية الاخيرة في البنتاغون.
تداعيات ميدانية وانسانية مقلقة
وكشفت المعطيات الميدانية عن موجات متلاحقة من الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف الذي استهدف منازل مدنية ومرافق صحية حيوية، مما اسفر عن وقوع ضحايا واصابات بين المدنيين. واظهرت المشاهد الميدانية استهدافا مباشرا لمحيط سيارات الاسعاف، الامر الذي يفاقم الازمة الانسانية في المناطق الجنوبية ويضع المجتمع الدولي امام تحديات كبيرة لحماية المدنيين. واكدت التحليلات ان اسرائيل تتبع استراتيجية ضغط عسكري قصوى لتعزيز موقفها التفاوضي، في حين تزداد المخاوف من ان تؤدي هذه العمليات الى نسف فرص التهدئة الهشة في المنطقة.









