مباحثات هاتفية بين الشرع وترامب لإنعاش الاقتصاد السوري ورفع العقوبات
شهدت الساعات الماضية تواصلا مباشرا بين الرئيس السوري احمد الشرع والرئيس الاميركي دونالد ترامب لبحث ملفات حيوية تتعلق بمستقبل البلاد والمنطقة. وركز الجانبان خلال المكالمة على آليات تعزيز التعاون المشترك بما يضمن استقرار سوريا ويدفع عجلة التعافي الاقتصادي في مرحلة مفصلية تتطلب تظافر الجهود الدولية. وبينت الرئاسة السورية ان هذا الاتصال يأتي في اطار المساعي الرامية لفتح افاق جديدة تسهم في تجاوز التحديات الراهنة.
واكد الشرع خلال الحوار ضرورة تقديم دعم دولي فعال لمسيرة اعادة البناء والاعمار في سوريا. واشار الى ان رفع ما تبقى من العقوبات الاقتصادية يعد ركيزة اساسية لا غنى عنها لتمكين الاقتصاد الوطني من استعادة عافيته وتخفيف الاعباء المعيشية عن كاهل المواطنين. وشدد على ان تخفيف هذه القيود سيؤدي بالضرورة الى جذب الاستثمارات الاجنبية وتهيئة مناخ ملائم لعودة المشاريع التنموية في مختلف القطاعات الحيوية.
واضاف الرئيس السوري ان الاستقرار الاقتصادي هو مفتاح الامن الاجتماعي والتنموي في البلاد. وكشفت المناقشات عن رؤية مشتركة حول اهمية توفير بيئة عمل مستقرة تتيح للمؤسسات والشركات استئناف نشاطها. واوضحت الرئاسة ان رفع العقوبات سيمثل دفعة قوية لمسار الاصلاح الاقتصادي الذي تنشده الدولة في ظل المتغيرات الاقليمية المتسارعة.
التوافق الدبلوماسي وتحديات المنطقة
وتطرق الجانبان خلال الاتصال الى الملفات الامنية المعقدة في المنطقة وما تفرضه من تحديات تتطلب تنسيقا عالي المستوى. واكد الشرع اهمية تغليب لغة الحوار والمسارات الدبلوماسية كحل وحيد لتعزيز الامن والسلم الاقليميين وتجنب الانزلاق نحو مزيد من التصعيد الذي لا يخدم مصالح الشعوب. وبين ان التهدئة هي السبيل الامثل لضمان استقرار طويل الامد.
واظهر الرئيس الاميركي اهتماما ملحوظا بمتابعة اخر التطورات الميدانية والسياسية في سوريا والمنطقة عموما. واكد على ضرورة الحفاظ على الاستقرار ودعم كافة الجهود التي تصب في مسار التعافي واعادة الاعمار. واوضح الجانبان في ختام المكالمة اهمية استمرار التواصل لضمان تحقيق النتائج المرجوة التي تخدم استقرار المنطقة وتنهي سنوات من التوتر.









