موجة هبوط تضرب البورصات الخليجية على وقع تصاعد التوترات الاقليمية
شهدت مؤشرات الاسهم في منطقة الخليج تراجعات ملموسة في مستهل تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر التي تسيطر على المستثمرين نتيجة التطورات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الاوسط، حيث انعكست المخاوف من اتساع رقعة الصراع على قرارات البيع والشراء في الاسواق المالية الرئيسية.
واوضحت البيانات المالية ان الاسواق تفاعلت بشكل مباشر مع الانباء المتعلقة بالضربات المتبادلة في المنطقة، مما ادى الى ضغوط بيعية طالت قطاعات حيوية واسهم قيادية في البورصات الخليجية، في حين يترقب المتعاملون اي مؤشرات حول تهدئة الاوضاع لضمان استقرار التدفقات النقدية.
وبينت التحليلات ان ارتفاع اسعار النفط بنسب تجاوزت اثنين بالمئة في بداية الجلسات لم ينجح في دعم مؤشرات الاسهم، بل زاد من مخاوف الاسواق حول معدلات التضخم المستقبلية وتأثيرها المحتمل على توجهات البنوك المركزية بخصوص اسعار الفائدة.
تأثير التوترات على الاسهم القيادية
وسجل المؤشر السعودي تراجعا طفيفا في ظل انخفاض سهم مصرف الراجحي، بينما شهدت بورصة قطر هبوطا اكثر حدة تجاوز الواحد بالمئة نتيجة تراجع اسهم قيادية مثل مصرف قطر الاسلامي، مما يعكس حالة عدم اليقين التي تخيم على المحافظ الاستثمارية.
واكدت التقارير ان مؤشر ابوظبي لم يكن بمنأى عن هذه الضغوط حيث سجل انخفاضا مماثلا متأثرا بتراجع سهم بنك ابوظبي الاول، في حين سجل مؤشر دبي حالة استثنائية بخلاف اتجاه السوق العام محققا مكاسب ملحوظة بدعم من اداء سهم سالك.
واضاف المحللون ان المشهد الاقتصادي يظل رهينة للتطورات السياسية، حيث تتأرجح الاسواق بين التفاؤل بوجود مفاوضات لتهدئة الاوضاع وبين القلق من استمرار التصعيد الذي قد يلقي بظلاله القاتمة على حركة التجارة والاستثمار في المنطقة خلال الفترة المقبلة.









