اضطرابات محتملة تلوح في افق قطاع النفط النرويجي بسبب نزاع الاجور
تتجه الانظار نحو قطاع الطاقة في النرويج مع اعلان نقابات عمالية عن نيتها الدخول في اضراب واسع مطلع يونيو المقبل في حال اخفقت جهود الوساطة الحكومية في تقريب وجهات النظر حول مطالب رفع الاجور. وتأتي هذه التحركات وسط ترقب حذر من قبل الشركات المشغلة التي تقيم حاليا حجم التداعيات الممكنة على استمرارية الانتاج في الحقول البحرية.
واكدت بيانات حديثة ان قرابة ثمانية في المئة من القوى العاملة في هذا القطاع الحيوي تستعد للمشاركة في الخطوة التصعيدية الاولى. واوضحت التقارير ان هذه المجموعة تمثل طلائع العمال الذين قد يتوقفون عن العمل بشكل فوري اذا ما انتهت المفاوضات الجارية دون التوصل الى صيغة مرضية لجميع الاطراف.
وبينت النقابات العمالية ان مطالبها تتركز بشكل اساسي على زيادات ملموسة في الرواتب تتخطى مستويات التضخم الحالية. وشددت على ضرورة ادخال تعديلات جوهرية على بنود العقود المبرمة لتتناسب مع ظروف العمل الميداني الصعبة.
تداعيات الاضراب على امدادات الطاقة الاوروبية
واضافت المصادر المطلعة ان اي تعثر في مسار الحوار قد يفتح الباب امام خطوات تصعيدية اضافية لاحقا. واشارت الى ان الشركات المعنية لم تحسم بعد تقديراتها بشأن حجم التأثير المباشر على عمليات الاستخراج اليومية من حقول النفط والغاز.
وكشفت الارقام ان النرويج تلعب دورا محوريا في تأمين احتياجات القارة الاوروبية من الطاقة. واظهرت المعطيات ان البلاد تعد المورد الاكبر للغاز الطبيعي لاوروبا وتغطي نسبة كبيرة من الطلب على النفط الخام مما يجعل اي توقف في الانتاج مصدر قلق للاسواق العالمية.
واوضحت التحليلات ان العالم يراقب هذا الملف بدقة خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على امدادات مناطق اخرى. واكدت ان اي تراجع في انتاج النرويج قد يزيد من حدة الضغوط على اسعار الطاقة في وقت حساس تعتمد فيه الاسواق على الامدادات الموثوقة لتفادي اي عجز في الامدادات.









